فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 817

9 -بابُ : قتال ِ أهل ِ البَغْي

عن عَرْفجةَ بنِ شُريْح ٍ ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقولُ:"إنهُ ستكونُ هناتٌ ، وهناتٌ ، فمنْ أرادَ أن يُفرِّقَ أمرَ هذه الأمّةِ وهي جميعٌ ، فاضربوهُ بالسيفِ كائنًا مَنْ كانَ" (1) .

وفي لفظٍ:"فاقتلوهُ" (2) ، وفي لفظٍ:"مَنْ أتاكُمْ وأمرُكُمْ جميعٌ على رجل ٍ واحدٍ يريدُ أنْ يشقَّ عَصاكُمْ ، أو يُفرِّقَ جَماعتكُمْ ، فاقتلوهُ" (3) ، رواهُ مسلمٌ بهذهِ الألفاظِ .

عن ابنِ عبّاس ٍ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"مَنْ رأى من أميري شيئًا يكرهُهُ فلْيصبرْ عليهِ ، فإنهُ منْ فارقَ الجماعةَ شِبْرًا فماتَ ، ماتَ مِيتةً جاهليةً" (5) ، رواهُ البخاريُّ ، وهذا لفظهُ ، ومسلمٌ .

قد عُلمَ بالتواترِ الضّروريِّ: أنَّ عليًّا ومعاويةَ لما كثرتْ بينَهما الحروبُ عَدلا إلى التحكيم ِ في الخلافةِ ، فأيُّهما اجتمعَتْ عليهِ الأمّةُ فهو الأميرُ على المسلمين عامّةً ، ففوَّضَ عليٌّ إلى أبي موسى الأشْعريِّ ، ومعاويةُ إلى عمرِو بنِ العاص ِ ، وكانَ مِن أمرهما ما هوَ مسبوطٌ في الصِّحاح ِ ، والمَغازي ، والسِّير والتواريخ ِ ، فلما حَكَّما في الخلافةِ خرجتِ الخوارجُ من جيش ِ عليٍّ ، وكفّروهُ ، وكفّروا معاوية ، قالوا: حكّمتُما في دينِ اللهِ الرّجال ، ولا حُكمَ إلا لله ، ثمَّ لما تفاقَم أمرُهُمْ ، واشتدّتْ شَوْكتُهم بعثَ إليهم عليٌّ عبدَاللهِ بنَ عبّاس ٍِ فناظَرهُم في ذلكَ ، فرجعَ منهم نحوٌ مِن أربعةِ آلافٍ وفاؤوا إلى

(1) مسلم (6 / 22) .

(2) مسلم (6 / 23) .

(3) مسلم (6 / 23) .

(4) البخاري (24 / 224) ومسلم (6 / 21) .

(5) البخاري (24 / 178) ومسلم (6 / 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت