فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 817

1 -بابُ : ما يَحرمُ مِن النِّكاح ِ

تقدَّمَ قولُهُ عليهِ السّلامُ:"لا يَنكِحُ المحرم (1) ، ولا يُنكِح ، ولا يَخطبُ" (2) ، رواهُ مسلمٌ .

وأمّا المرتدُّ ، فليسَ بمقرّ على الدّينِ الذي تحوّلَ إليهِ ، ولا يصحُّ عقدُهُ على المسلمةِ لعدم ِ الكفاءةِ . وأمّا الخُنْثى المشكِلُ فلا يصحُّ عقدُهُ على امرأةٍ ولا رجل ٍ لعدم ِ العلم بحالِه .

قالَ اللهُ تعالى:"حُرِّمتْ علَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ - الآية"، والتي تليها ، وهما أصلُ هذا البابِ ، والمرادُ من"حُرِّمَتْ عَليْكُم أُمَّهاتُكُمْ"، أي وَطْؤُهُنَّ ، والعقدُ عليهنْ ، وهذا مفهومٌ من اللفظِ ، وليسَ بمجْمَل ٍ خلافًا لمن زعَمَ ذلكَ ، من أهل ِ الأصول ِ ، واللهُ أعلمُ .

عن أُمِّ حبيبةَ:"أنّها قالتْ: يا رسولَ اللهِ ، انكِحْ أُختي بنتَ أبي سُفْيان ، فقالَ: أتُحبّينَ ذلكَ ؟ ، قلتُ: نَعَمْ ، لستُ لكَ بمُخْليةٍ ، وأحبُّ من شاركني في خيرٍ أُختي ، فقالَ: إنّ ذلكَ لا يَحلُّ لي ، فقلتُ: إنّا نتحدثُ أنكَ تريدُ أن تنكحَ بنتَ أبي سَلَمةَ ، فقالَ: إنّها لوْ لمْ تكنْ رَبيبتي في حِجْري ما حلَّتْ لي ، إنّها لابنةُ أخي من الرّضاعةِ ، أرضَعتْني وأبا سَلمةَ ثُوَيْبةُ ، فلا تَعرضنَّ عليَّ بناتِكُنَّ ، ولا أخواتِكُنَّ" (3) ، أخرجاهُ .

وللبخاريِّ:"إنّها لوْ لمْ أتزوَّجْ أُمَّ سَلَمةَ ما حلَّتْ لي" (4) .

(1) هكذا بالأصل ، والصواب: المحرم ، كما هو معلوم من نصه في مسلم وغيره .

(2) مسلم (4 / 136) .

(3) البخاري (20 / 105) ومسلم (4 / 165) .

(4) البخاري (20 / 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت