عن عبدِ الله بنِ عمرو رضيَ اللهُ عنهما: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"العلمُ ثلاثةٌ ، وما سوى ذلكَ ، فهو فَضْلٌ ، آيةٌ مُحْكَمةٌ ، أو سُنَّةٌ قائمةٌ ، أو فريضةٌ عادِلةٌ" (1) ، رواهُ أبو داود ، وهذا: لَفْظُهُ ، وابنُ ماجة ، وفي بعض ِ نسخِه: عبدُ الله بنُ عمرَ ، بدل عَمْرو ، واللهُ أعلمُ .
وهو من حديثِ عبدِالرّحمنِ بنِ زيادِ بنِ أنْعُمَ الإفريقيِّ ، وفيهِ: ضَعفٌ عن عبدِالرّحمنِ بنِ رافع ٍ التَّنوخيِّ عنهُ .
وعن أبي هريرةَ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"يا أبا هريرةَ تعلّم الفَرائضَ ، وعَلّموهُ (2) ، فإنهُ نصفُ العلم ِ ، وهو يُنسى ، وهو أوّلُ شيءٍ يُنْزعُ من أُمّتي" (3) ، رواهُ ابنُ ماجة من حديثِ حفص ِ بنِ عمرَ بنِ أبي العَطافِ - وهو متروكُ الحديثِ ، لكنْ قد رُويَ لهُ شَواهدُ أُخَرُ ، ومن حديثِ ابنِ مسعودٍ ، وأبي سعيدٍ الخُدْريِّ ، وفي كلٍّ منها: ضَعفٌ ، واللهُ أعلمُ .
قالَ سفيانُ بنُ عُييْنةَ: إنما قيلَ للفرائض ِ نصفُ العلم ِ ، لأنهُ يُبْتَلى بهِ الناسُ كلُّهمْ .
فصلٌ في ذكرِ قاعدة كبيرةٍ في الفَرائض ِ ، وهو أن مذهبَ الشافعيَّ فيه كثيرًا ما يُطابقُ مذهبَ زيدِ بنِ ثابتٍ ، وما ذاكَ إلا لأنهُ قد وردَ مدحُهُ فيها ، وذلكَ فيما رواهُ أبو قِلابة عبدُاللهِ بنُ زيدٍ الجَرْميُّ البَصْريُّ عن أنَس ٍ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"أرحمُ أُمّتي بأُمّتي: أبو بكرٍ ، وأشدُّهم في دين اللهِ عمرُ ، وأصدقُها حياءً عثمانُ ، وأعلمُها بالحلال ِ"
(1) أبو داود (2 / 107) وابن ماجة (54) ، والبيهقي (6 / 208) .
(2) هكذا بالأصل ، ويظهر سقوط كلمة"الناس"منه فإنها ثابتة كما في البيهقي (6 / 209) .
(3) ابن ماجة (2719) ، والبيهقي (6 / 209) مع شواهد له .