والحرام ِ: مُعاذُ بنُ جَبَل ٍ ، وأقرؤُها لكتابِ اللهِ: أُبيٌّ ، وأعلمُها بالفرائض ِ زيدُ بنُ ثابتٍ ، ولكلِّ أُمّةٍ أمينٌ ، وأمينُ هذهِ الأمّةِ: أبو عبيْدةَ بنُ الجَرّاح ِ (4) ، أخرجَهُ الإمامُ أحمدُ ، والنّسائيُّ ، وابنُ ماجة .
وأخرجَ البخاريُّ في صحيحِهِ:"لكلِّ أُمّةٍ أمينٌ ، وأمينُ هذهِ الأمّةِ: أبو عُبيْدةَ بن الجَرّاح ِ (5) ، فقطْ ، ولم يذكر الباقي ، فتكلّم الناسُ في ذلكَ ، فقالَ الدارقُطنيُّ: إنّ ذلكَ لمْ يسمعْهُ أبو قِلابةَ من أنس ٍ ، وإنّما هو منقطعٌ ."
قلتُ: وكذا رواهُ جماعةٌ عن خالدٍ الحَذّاءِ عن أبي قِلابةَ مُرْسَلًا .
ورُويَ عن عمرَ:"الثّناءُ على زيدِ بنِ ثابتٍ في الفَرائض ِ".
وقال الشعبيُّ:"علمَ زيدٌ بخصلتين" (6) .
وقال الزُّهريُّ:"لولا أن زيدَ بنَ ثابتٍ كتبَ الفرائضَ ، لرأيتُ أنها ستذهبُ من الناس ِ".
قالَ اللهُ تعالى:"يُوصِيكُمُ اللهُ في أولادِكُمْ . . . الآية"والتي بعدَها ، وآيةُ الصيفِ آخرُ السّورةِ ، استنبطَ كثيرٌ من الأئمةِ عامّةَ أحكام ِ الفرائض ِ من هذهِ الثلاثِ آياتٍ ، وقد أفردَ ابنُ عبدِ البَرِّ لذلكَ مُصَنَّفًا ، وتبعَهُ في ذلكَ السُّهَيْليّ فأبدعَ وأغربَ .
وعن أُسامةَ بنِ زيدٍ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ:"لا يَرِثُ الكافرَ المسلمَ ، ولا المسلمُ الكافرَ" (7) ، أخرجاهُ .
استدَلّ بهِ الشافعيُّ على أن المرتدَّ لا يُورَثُ ، وقالَ: رُوي عن معاويةَ: أنهُ كتبَ
(4) أحمد (3 / 281) والنسائي في الكبرى كما في التحفة 1 / 257 وابن ماجة (154) ، والبيهقي (6 / 210) . موصولًا ومرسلًا ، عدا ما يخص أبا عبيدة .
(5) البخاري (16 / 238) .
(6) هكذا بالأصل ، والظاهر سقوط كلمتين منه وهما عند البيهقي (6 / 212) :"بالقرآن والفرائض"وثناء عمر على زيد عند البيهقي أيضًا (6 / 210) وكذا قول الزهري .