قالَ اللهُ تعالى:"يا أيها الذين آمنوا كُتبَ عليكم الصيام كما كُتِبَ على الذين من قَبلِكم لعلّكم تتقون"، إلى أن قال:"شهرُ رمضانَ الذي أُنْزل فيهِ القرآن هُدىً للناس ِ وبيناتٍ من الهُدى والفُرقان ، فمَنْ شَهِدَ منكم الشهرَ فليصمه . ."الآية .
والأحاديثُ في ذلكَ كثيرةٌ منها:
حديثُ ابنِ عمرَ:"بُنيَ الإسلامُ على خَمْس ، فذكَرَ منها الصّيامَ" (1) . وقد تقدّمَ .
وتقدّمَ حديثُ:"رُفعَ القلمُ عن ثَلاثةٍ" (2) في كتابِ الصّلاةِ .
عن سَلَمةَ بنِ الأكْوَع ِ ، قالَ:"لما أنزَلَ اللهُ:"وعلى الذينَ يُطيقونَهُ فِدْيةٌ طَعامُ مِسكينٍ"، كانَ من أراد أن يُفطرَ ويَفتديَ حتى أنزَلَ اللهُ التي بعدَها" (3) . أخرجاهُ ، يعني قولهُ:"فمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ".
وقالَ ابنُ عبّاس ٍ:"لَيْستْ مَنسوخةً ، هيَ للشيخ ِ الكبيرِ والمرأةِ الكبيرةِ لا يستطيعانِ أن يَصوما ، فَيُطْعِمانِ مَكانَ كلّ يوم ٍ مِسْكينًا" (4) ، رواهُ البخاريُّ .
وحجّةُ القول ِ الآخرِ حديثُ عائشةَ:"رُفِعَ القلمُ عن ثَلاثة: عن النائم حتى يَستيقظَ ، وعن الصَّغيرِ حتى يكبُرَ ، وعن المُبْتَلي حتى يَبْرأ" (5) ، رواهُ أبو داود .
وفي حديثِ عليٍّ:"وعن الخَرِفِ"، ولكن قصَارى هذا أنهُ لمْ يُذكَر فيهِ الفِدْيةُ ، وقد بيَّنَ ذلكَ ابنُ عباس ٍ .
(1 - 2) تقدم .
(3) رواه البخاري (18 / 106) ومسلم (3 / 154) .
(4) رواه البخاري (18 / 105) .
(5) رواه أبو داود (2 / 451) ، وحديث علي رواه أبو داود (2 / 453) .