قالَ اللهُ تعالى:"لا جُناحَ عليْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمسُّوهُنَّ أو تَفْرضُوا لهُنَّ فريضةً ومَتّعُوهُنَّ على الموسِع ِ قَدَرُهُ وعلى المُقْترِ قَدَرُهُ مَتاعًا بالمَعْرُوفِ حقًّا عَلى المُحسنينَ".
عن سهْل ِ بنِ سعدٍ ، وأبي أسيْدٍ ، قالا:"تزوَّجَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أُميْمةَ بنتَ شَراحيلَ ، فلما أُدْخِلتْ عليهِ بَسطَ يدَهُ إليها ، فكأنّها كرهتْ ذلكَ ، فأمرَ أبا أُسيْدٍ أن يُجهّزها ويَكسوها ثوبينِ رازِقيين" (1) ، رواهُ البخاريُّ ، وفي لفظٍ لهُ عن أبي أُسيْدٍ"فلما أُدخلَتْ عليهِ ، قالَ: هَبي لي نفْسَكِ ، قالتْ: وهلْ تَهَبُ الملكةُ نفسَها لسوقةٍ ؟ ، قالَ: فأهوى بيدِهِ يضعُ يدهُ عليها لتسْكنَ ، فقالتْ: أعوذُ باللهِ منكَ ، فقالَ: لقدْ عُذتِ بمُعاذٍ ، ثمّ خرجَ علينا ، فقالَ: يا أبا أُسيْدٍ:"أكسِها رازقيينِ ، وألحقْها بأهلِها" (2) ."
فأمَّا المدخولُ بها: فعن عائشةَ ، قالتْ:"لما أُمرَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بتخييرِ أزواجِه ، بدأ بي ، فقالَ: إني ذاكرٌ لكِ أمرًا فلا عليكِ أن لا تَعجلي حتّى تسْتأمري أبَويكِ ، ثمّ قالَ: إنّ اللهَ قالَ:"يا أيّها النبيُّ قلْ لأزواجِكَ إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحياةَ الدُّنْيا وزينتَها فَتعالَيْنَ أُمَتّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جميلًا وإنْ كُنْتُنَّ تُردْنَ اللهَ ورسولَهُ والدّارَ الآخِرةَ فإنَّ اللهَ أعدَّ للمُحسناتِ مِنْكُنَّ أجْرًا عَظيمًا"، فقلتُ: في هذا استأمرُ أبوَيَّ ؟ ، فإنّي أُريد الله ورسولَهُ والدّارَ الآخرةَ ، قالتْ: ثمَّ فعلَ أزواجُ رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مثلَ ما فعلتُ" (3) ، أخرجاهُ . ولفظُهُ لمسلم ٍ .
(1) البخاري (20 / 232) .
(2) البخاري (13 / 230) .
(3) البخاري (13 / 16) ومسلم (4 / 186) .