قالَ تَعالى:"أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهيمةُ الأَنْعَام ِ"، والأَنْعامُ: هيَ: الإبِلُ ، والبَقرُ ، والغَنَمُ ، التي فَصّلَها في قولِهِ تَعالى:"ثَمانيةَ أَزْواج ٍ"، ومن السُّنّةِ بنَحْرِهِ عليهِ السلامُ الإبِلَ في مَناسِكِهِ ، وأَمرِهِ إيّاهُم أَن يَشْترِكوا في الإبِل ِ ، والبَقرِ ، وتَضْحيَتِهِ بالغَنم ِ ، إلى غيرِ ذلكَ مِمّا يَطولُ تَفصيلُهُ ، وقدْ أجمعَ المسلمون على ذلكَ إجْماعًا قَطْعيًّا .
فأَمّا الخيلُ: فعَن جابرٍ ، قالَ:"نَهى رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن لحوم ِ الحُمُرِ الأَهْليّةِ ، وأَذِنَ في لحوم ِ الخيل ِ" (1) ، أَخرجاه .
قالَ اللهُ تَعالى:"وَيُحرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبائثَ".
عن رافع ِ بنِ خَديج ٍ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"ثمنُ الكلبِ خَبيثٌ" (2) ، رواهُ مُسلم .
قالَ تَعالى:"حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ والدَّمُ وَلَحْمُ الخِنْزيرِ".
عن بُرَيدةَ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"مَن لَعِبَ بالنَّردشيرِ فكأنّما صبَغَ يدَهُ في لحم ِ الخنزيرِ ودمِهِ" (3) ، رواهُ مُسلمٌ ، فقد بشع ذلكَ بصبغ ِ اليَدِ فيهِ ، فما ظَنُّكَ بأَكلِهِ .
عن جابرٍِ ، قالَ:"ذَبحْنا يومَ خَيْبَرَ الخيلَ والبِغالَ والحميرَ ، فَنهانا رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن البِغال ِ ، والحميرِ ، ولمْ يَنْهَنا عن الخيل ِ" (4) ، رواهُ أحمدُ ، وأبو داود ، كلٌّ مِنهما من طريقِ على شَرطِ مُسلم ٍ ، لكنَّ الحديثَ في"الصَّحيحينِ"كما تقدّمَ ، وليسَ فيه ذِكرُ البِغال ِ .
(1) رواه البخاري (21 / 129) ومسلم (6 / 66) .
(2) رواه مسلم (5 / 35) .
(3) رواه مسلم (7 / 50) .
(4) رواه أحمد (الفتح الرباني 17 / 66) وأبو داود (2 / 316) .