عن جابرٍ ، قالَ:"نَهى رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن أَكل ِ الهِرِّ وأَكل ِ ثَمنِها" (5) ، رواهُ أبو داود ، والترمذيُّ ، وابنُ ماجَةَ من حديثِ عمرَ بنِ زيدٍ الصَّنْعانيِّ - وهو ضَعيفٌ - ، ولمْ يَرْوِ عنهُ سِوى عبدِالرّزاقِ ، ولكنْ سيأتي نَهْيُهُ عليهِ السلامُ"عن كلِّ ذي نابٍ من السِّباع ِ".
ورَوى الإمامُ أحمدُ عن أبي النَّضْرِ عن عيسى بنِ المُسَيَّبِ عن أبي زُرْعَةَ عن أبي هريرةَ مرفوعًا:"الهرَّةُ سَبْعٌ" (6) ، وعيسى هذا ضَعيفٌ . تقدَّمَ حديثُ أبي قَتادةَ ، والصَّعْبِ بنِ جَثّامَةَ في الحمارِ الوَحْشي .
وتقدّمَ في أبوابِ الإحرام ِ حديثُ جابرٍ في الضَّبُع والضَّبُّ يُؤْكَلُ بالإجماع ِ .
وقالَ أبو هريرةَ:"لوْ رأيتُ الظَّباءَ تَرتعُ في جَوانبِها ما ذَعَرْتُها" (7) ، أخرجاهُ .
وقالَ الشافعيُّ: لم تَزَل ِ العربُ إلى اليوم ِ تأكلُ الضَّبُعَ ، والثعلبَ ، وتأكلُ الضَّبَّ ، والأرنبَ ، وحمارَ الوَحْش ِ ، ولمْ تَزَلْ تدعُ أكلَ الأسدِ ، والنَّمِرِ ، والذِّئْبِ تحريمًا بالتَّقَذُّر .
عن أنس ٍ ، قالَ:"أَنْفَجْنا أرْنبًا بِمَرِّ الظَّهْرانِ فَسَعى القومُ فَلَغَبوا ، فأَدْرَكْتُها وأَخَذْتُها ، فأَتَيْتُ بها أبا طَلْحةَ ، فذَبَحها وبعثَ إلى رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِوَرِكِها وفَخِذَيْها فَقبِلَهُ" (8) ، أَخرَجاه .
ولهما عن ابنِ عبّاس ٍ ، قالَ:"سأَلتُ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن الضَّبِّ ، أحرامٌ هوَ ؟ قال: لا" (9) .
عن ابنِ عبّاس ٍ: أنهُ قالَ:"وكانَ أهلُ الجاهِليَّةِ يأكلونَ أشياءَ ، ويتركونَ أشياءَ تَقَذُّرًا ، فبعَثَ اللهُ نبيَّهُ ، وأنزلَ كتابَهُ ، فأَحَلَّ حلالَهُ ، وحرَّمَ حرامَهُ ، فما أحَلَّ فهو حَلالٌ ،"
(5) رواه أبو داود (2 / 230) والترمذي (2 / 375) وابن ماجة (3250) .
(6) رواه أحمد (الفتح الرباني 17 / 81) .
(7) رواه البخاري (10 / 236) ومسلم (4 / 116) .
(8) رواه البخاري (21 / 135) ومسلم (6 / 71) ، في البخاري: بلفظ:"بوَركَيْها أو فَخِذَيْها"ولفظ مسلم:"بوَرِكيها وفَخِذَيْها".
(9) رواه البخاري (21 / 137) ومسلم (6 / 167) .