فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 817

13 -بابُ : عقدِ الذِّمةِ ، وضربِ الجزْيةِ

قالَ اللهُ تعالى:"قَاتِلُوا الّذينَ لا يُؤمنونَ بالله ولا باليوم ِ الآخرِ ولا يُحرِّمونَ مَا حَرَّمَ اللهُ ورسولُهُ ولا يدينُونَ دينَ الحقِّ منَ الذينَ أوتُوا الكِتابَ حتّى يُعطُوا الجِزْيةَ عنْ يدٍ وهُمْ صَاغِرونَ".

وقالَ تعالى:"فإذا انسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرمُ فاقْتُلوا المُشركينَ حيْثُ وجَدْتُموهُمْ . . الآية"، قالَ عليّ: إنّ أهلَ الكتابِ مخصوصون من بينِ المشركين بأخذِ الجزيةِ ، فلا تُؤخذُ إلا منهمْ"، كذا قرّرَهُ الإمامُ الشافعيُّ رحمهُ اللهُ ."

عن ابنِ عبّاس ٍ ، قالَ:"مَرضَ أبو طالبٍ فأتتْهُ قريشٌ ، وأتاهُ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يعودُهُ ، وعندَ رأسِهِ مقعدُ رجل ٍ ، فقامَ أبو جهل ٍ فقعدَ فيهِ ، فقالوا:"إنَّ ابنَ أخيكَ يقعُ في آلهتِنا ، قالَ: ما شأنُ قومِكَ يشكونَكَ ؟ ، قالَ: يا عمُّ ، أُريدُهمْ على كلمةٍ واحدٍ ، تدينُ لهم العربُ ، وتُؤدّي العجمُ إليهم الجزيةَ ، قالوا: ما هيَ ؟ ، قالَ: لا إله إلا اللهُ ، فقاموا ، وقالوا: أجعلَ الآلهةَ إلهًا واحدًا ، قالَ: فنزلتْ:"ص والقُرآنِ ذي الذِّكرِ"، فقرأ حَتّى بلغَ:"إنَّ هذا لشيءٌ عُجابٌ" (1) ، رواهُ الإمامُ أحمدُ ، وهذا لفظُهُ ، والنسائيُّ والترمذيُّ ، وقالَ: حسنٌ ، وصحّحهُ ابنُ حِبانَ البُسْتيُّ ، وهو بإسنادٍ صحيح ٍ .

عن المُغيرةِ بنِ شُعْبةَ:"أنهُ قالَ لعامل ِ كسرى: أمرَنا نبيُّنا رسولُ ربِّنا أنْ نُقاتلَكُمْ حتّى تعبدوا الله ، أو تُودّوا الجزيةَ" (2) .

وعن عبدِالرحمنِ بنِ عَوْفٍ:"أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أخذَ الجزيةَ مِنْ مجوس ِ هَجَرَ" (3)

(1) أحمد (14 / 123) والنسائي في الكبرى كما في التحفة (4 / 456) والترمذي (5 / 44) ، والبيهقي (9 / 188) .

(2) البخاري (15 / 82) . (3) البخاري (15 / 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت