فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 817

4 -بابُ : الرَّجْعةِ

عن عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ ، قالَ:"طلّقَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ حَفْصةَ ، ثم راجَعها" (1) رواهُ أبو داودَ ، والنسائيُّ ، وابنُ ماجة بإسنادٍ جيّدٍ قويٍّ .

قالَ اللهُ:"وبُعولتُهنَّ أحقُّ بِرَدِّهنَّ في ذلكَ": أي في العِدّةِ .

وكانَ هذا في ابتداءِ الإسلام ِ في حقِّ كلِّ مُطَلَّقةٍ ، حتّى حَصرَ اللهُ سبحانَهُ الطلاقَ في ثلاثِ تطليقاتٍ كما تقدّمَ عن عائشةَ ، وابنِ عباس ٍ ، وعمومُهُ شاملٌ للأحرارِ والعبيدِ ، لكنْ خرجَ العبيدُ بقول ِ عثمانَ وزيدِ بنِ ثابتٍ ، لأنّ مذهبَ الصّحابيّ حجّةٌ على قول ِ الأكثرين ، وهو قولُ الشافعيِّ في القديم ِ ، قيلَ: وفي الجديدِ أبضًا .

عن عِمْرانَ بنِ حُصيْنٍ:"سُئلَ عن الرّجل ِ يُطلّقُ امرأتَهُ ، ثمَّ يقعُ بها ، ولمْ يُشهِدْ على طلاقِها ، ولا على رَجْعتِها ، فقالَ: طَلَّقْتَ لغيرِ سُنّةٍ ، وراجعتَ لغيرِ سُنّةٍ ، أشْهِدَ على طلاقِها وعلى رجعتِها ، ولا تعُدْ" (2) ، رواهُ أبو داودَ ، وابنُ ماجة .

فيستدلُّ بهِ على النّهي عن الوطءِ قبلَ الرّجعةِ ،وعلى عدم ِ وجوبِ المهر (3) حيثُ لمْ يأمرْهُ بهِ ، وقدْ يدُلُّ على أنهُ لا تَصحُّ الرّجعةُ إلا بالقول ِ ، لأنّ الإشهادَ أنما يكونُ على القول ِ .

قالَ تعالى:"فإنْ طلَّقَها فَلا تَحِلُّ لهُ منْ بعدُ حَتّى تنكِحَ زَوجًا غَيْرَهُ".

عن عائشةَ:"أنّ امرأةَ رِفاعةَ القُرَظيِّ قالتْ: يا رسولَ اللهِ ، إنّ رِفاعةَ طلَّقني فبتَّ"

(1) أبو داود (1 / 531) والنسائي (6 / 213) وابن ماجة (2016) .

(2) أبو داود (1 / 505) وابن ماجة (2025) .

(3) غير بينة بالأصل ، ولعلها هكذا ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت