تَقَدّمَ حديثُ أبي سَعيدٍ:"أنّ رجلًا أُصيبَ في ثمارٍ ابتاعَها فكثُرَ دينُهُ ، فتصدَّقَ الناسُ عليهِ ، فقالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لغرمائِهِ: خُذوا ما وَجدْتُمْ ، وليسَ لكمْ إلا ذلكَ" (1) ، رواهُ مُسلمٌ .
عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"مَطْلُ الغَني ظُلْمٌ ، وإذا أُتبعَ أحدكُمْ على مَليءٍ فَلْيتبعْ" (2) أخرجاهُ .
وعن عَمْرو بنِ الشَّريد عن أبيهِ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"لَيُّ الواجدِ يُحلُّ عرْضَه وعُقوبتَهُ" (3) ، رواهُ أحمدُ ، وأبو داودَ ، والنَّسائيُّ ، وابنُ ماجة ، وإسْنادُهُ: حَسَنٌ .
قالَ أحمدُ عن وَكيع: عِرْضُهُ: شَكْواهُ ، وعقوبتُهُ: حَبْسُهُ .
وهكذا قالَ الثوريُّ ، وعبدُاللهِ بنُ المُبارَكِ ، وغيرُهما .
قالَ ابنُ جُرَيْج ٍ عن عبدِ الرّحمن بنِ القاسم ِ عن أبيهِ ، وعن أبي الزِّنادِ عن عبدِاللهِ بنِ عامرِ بنِ رَبيعةَ ، وغيرِهم:"أنَّ أبا بكرٍ الصّدَيقَ ، وعمرَ بنَ الخطابِ كانا يَسْتحلِفانِ المُعْسِرَ باللهِ: ما تجد (مالًا) (4) يَقضيه من عَرَض ، ولا قَرض ٍ ، أو قالَ: ناضٍّ ، وإن وجَدتَ من حيثُ لا يَعلمهُ لتَقضينَّهُ ، ثمَّ يُخَلّيانِ سبيلَهُ"، هَكذا رواهُ إسحاقُ بنُ راهوَيه عن الوَليدِ بنِ مُسلم ٍ عن ابن جُرَيْج ٍ .
(1) تقدم .
(2) البخاري (12 / 109) ومسلم (5 / 34) .
(3) أحمد (15 / 102) وأبو داود (2 / 282) والنسائي (7 / 316) وابن ماجة (2427) .
(4) هكذا بالأصل ، وعند البيهقي (6 / 53) بلفظ:"ما تجد ما تقضيه"ولعله أصح والأثر أخرجه البيهقي في الكبرى (6 / 53) من طريق إسحاق بن راهويه عن الوليد به .