عن أبي هريرةَ ، قالَ: قالَ عليهِ السلام:"وإنّ اللهَ تجاوزَ عن أُمّتي ما حدَّثتْ بهِ أنفسَها ، ما لمْ تعملْ أو تكلّمْ" (1) ، أخرجاهُ .
فدلَّ على أنهُ لا يقعُ الطّلاقُ بالنيّةِ ، وأنهُ لا بُدَّ من اللفظِ ، فأمّا عددُ الطّلْقاتِ فيرجعُ إلى نيّتِهِ ، لقولِهِ عليهِ السلامُ:"إنّما الأعمالُ بالنيّاتِ ، وإنما لكلّ امرىءٍ ما نَوى" (2) .
عن رُكانةَ بنِ عبدِ يزيدَ:"أنهُ طلّقَ امرأتَهُ البتّةَ ، فأتى رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فقالَ: ما أردتَ ؟ ، قالَ: واحدةٌ ، قالَ: اللهِ ؟ ، قالَ: اللهِ ، قالَ: هو ما أردتَ" (3) ، رواهُ أبو داودَ ، وهذا لفظُهُ ، والترمذيُّ ، وابنُ ماجة ، من حديثِ الزُّبيرِ بنِ سعيدٍ ، وهو: متروكٌ - ولكنْ رواهُ أبو داودَ من حديثِ الشافعيّ من وجهٍ آخرَ ، فهو حديثٌ: حسنٌ إن شاءَ اللهُ ، ولهُ طرُقٌ أُخَرُ .
عن ابنِ عمرَ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"إنّا أُمّةٌ أُميّةٌ ، لا نكتبُ ولا نحسبُ ، الشهرُ هكذا ، وهكذا ، وهكذا ، وعقدَ الإبهامَ في الثالثةِ ، والشهرُ هكذا ، وهكذا ، وهكذا ، يَعني - تمامَ ثلاثين" (4) ، أخرجاهُ ، ولفظُهُ لمسلم ٍ .
ففيهِ دلالةٌ لوقوع ِ الطّلاقِ بعددِ ما أشارَ .
عن أبي هريرةَ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"ثلاثٌ جدّهنَّ جِدٌّ ، وهزْلهُنَّ جِدٌّ"
(1) البخاري (20 / 255) ومسلم (1 / 81) .
(2) البخاري (1 / 20 نواوي) ، ومسلم (2 / 157) .
(3) أبو داود (1 / 511) والترمذي (2 / 322) وابن ماجة (2051) .
(4) البخاري (10 / 186) ومسلم (3 / 124) .