النّكاحُ ، والطّلاقُ ، والرجْعةُ" (5) . رواهُ أحمد ، وأبو داود ، وابنُ ماجة ، والترمذيُّ ، وقالَ: حسنٌ غريبٌ ، وهو من حديثِ عبدالرحمن بنِ حَبيبِ بنِ أرْدَك ، وقد قالَ النسائيُّ: هو: مُنكرُ الحديثِ ، وذكرَهُ ابنُ حبّانَ في كتابِ الثقاتِ ."
ورُويَ من وجهٍ آخرَ عن عُبادَة بنِ الصّامتِ ، فيُؤخَذُ منهُ: أنّ من قالَ لزوجتِهِ أنتِ طالقٌ طَلْقةً لا تقعُ عليكِ ، أنها تطلقُ ، قالَ بعضُ الأصحابِ: ولا يُبالى بهذيانِهِ .
عن ابنِ عمرَ ، قالَ: قالَ عليهِ السلامُ:"من حلَفَ ثمّ قالَ: إنْ شاءَ اللهُ ، فقدْ استثنى" (6) ، رواهُ أهلُ السُّننِ ، وإسنادُهُ: على شرطِهما ، ولكن رُويَ موقوفًا .
وعن أبي هريرةَ ، قالَ: قالَ رسولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"من حلَفَ ، فقالَ: إن شاءَ اللهُ لمْ يَحنَثْ" (7) ، رواهُ أحمدُ ، وابنُ ماجة ، والترمذيُّ ، وقالَ: سمعتُ البخاريَّ يقولُ: هذا خَطأ ، أخطأَ فيهِ عبدالرّزاقِ ، واختصرَهُ من حديثِ أبي هريرةَ ، عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ .
قالَ سُليمانُ بنُ داودَ:"لأطوفنَّ الليلةَ على سبعين امرأةً تلدُ كلُّ امرأةٍ منهنَّ غلامًا يقاتلُ في سبيل ِ اللهِ ، فقيلَ لهُ: قلْ: إنْ شاءَ اللهُ ، فلمْ يَقلْ ، فطافَ فلمْ تلدْ منهنَّ إلا امرأةٌ واحدةٌ ، نصفَ إنسانٍ ، فقالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: لو قالَ: إنْ شاءَ اللهُ ، لمْ يَحنثْ ، كانَ درَكًا لحاجتِهِ" (8) ، والحديثُ في الصحيحينِ من طرُقٍ .
والغرضُ: أنّ الحديثَ الأوّلَ عامٌّ في الأعمال ِ والطّلاقِ ، وأنهُ يُستثنى فيهِ بأنْ شاءَ اللهُ ، فيرتفعُ الطّلاقُ .
(5) لم أجده في مسند أحمد وأبو داود (1 / 507) ، ابن ماجة (2039) والترمذي (2 / 328) .
(6) أبو داود (2 / 201) والترمذي (3 / 43) وابن ماجة (2105) والنسائي (7 / 25) .
(7) أحمد (14 / 171) وابن ماجة (2104) والترمذي (3 / 44) .
(8) البخاري (20 / 219) ومسلم (5 / 87) .