قالَ اللهُ تعالى:"إنَّما جزاءُ الّذينَ يُحاربونَ اللهَ ورسولَهُ ويَسْعوْنَ في الأرض ِ فسادًا أنْ يُقَتَّلُوا أوْ يُصَلَّبوا أوْ تُقَطَّعَ أيديَهمْ وأرْجُلهُمْ مِنْ خلافٍ أوْ يُنْفوا مِنَ الأرض ِ . . الآية".
عن أبي قِلابةَ عن أنس ٍ ، قالَ:"قدِمَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ نفرٌ من عُكْل ٍ فأسلموا ، فاجْتووا المدينةَ ، فأمرَهُمْ أنْ يأتوا إبلَ الصَّدقةِ فيشربوا من أبوالِها وألبانِها ، ففَعلوا فصحوا ، وارتدّوا ، وقتلوا رُعاتَها ، واستاقوا النَّعمَ ، فبعثَ في آثارِهم ، فأُتيَ بهم فقطعَ أيديَهم وأرجلهم ، وسَملَ أعينهم ، ثمّ لمْ يَحسِمْهمْ حتّى ماتوا" (1) ، أخرجاه .
وعندَ أبي داود:"فأنزلَ اللهُ في ذلكَ:"إنّما جَزاءُ الذينَ يُحاربونَ اللهَ ورسولَهُ (2) . . الآية"، قال الشافعيُّ: أخبرنا إبراهيمُ عن صالح ٍ مَوْلى التَّوأمةِ عن ابنِ عباس ٍ في قُطّاع ِ الطريقِ:"إذا قتلوا وأخذوا المالَ ، قُتِلوا وصُلِبوا ، وإذا قتلوا ولمْ يأخذوا المالَ ولمْ يقتلوا (3) ، قطعت أيديَهم وأرجلهم من خلافٍ ، وإذا أخافوا السبيلَ ولمْ يأخذوا مالًا ، نُفوا من الأرض ِ" (4) ."
إبراهيمُ ، هو: ابن أبي (5) يحيى الأسْلَميُّ ، وشيخُهُ: صالح: ضعيفان ، إلا أنهُ رواهُ
(1) البخاري (المتن 23 / 284) ومسلم (5 / 101) .
(2) أبو داود (2 / 444) .
(3) هكذا بالأصل ويظهر أن فيه تكرارًا ونقصًا وتمامه عند البيهقي (8 / 283) هكذا: (وإذا قتلوا ، ولم يأخذوا المال ، قتلوا ولم يصلبوا ، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا ، قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وإذا أخافوا . . الحديث هكذا) .
(4) الشافعي (6 / 139) ، والبيهقي (8 / 283) من طريقه بمتنه كاملًا دون نقص .
(5) بالأصل: ابن يحيى ، والصواب: ابن أبي يحيى شيخ الشافعي .