عن أبي هريرةَ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"لا يَقبلُ اللهُ صلاةَ أحدِكمْ إذا أحدثَ حتى يَتوضَّأ" (1) ، أخرجاهُ .
عن عليِّ بنِ طَلْقٍ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"إذا فَسا أحدُكم في الصلاةِ ، فَلْينصرِفْ ، ولْيتَوضَّأْ ، ولْيُعِدْ صلاتَهُ" (2) ، رواهُ أبو داود ، والنَّسائيّ ، والترمِذِيُّ ، وقالَ: حسَن ، قلتُ: وفي إسْنادِهِ اضطرابٌ ما ، وقالَ البخاريُّ: لا أعرفُ لعليِّ بنِ طَلْق غيرَ هذا الحديث . يؤخذ من عموم هذا الحديث بطلان صلاة من سبقه الحدث .
فأمّا القولُ بالبناءِ ، فعن عائشةَ ، قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"مَنْ أصابَهُ قيءٌ ، أو رُعافٌ ، أو قَلْسٌ ، أو مَذْيٌ ، فَليَنصرِفْ ، وليتوضَّأْ ، وليَبْنِ على صلاتِهِ ، وهو في ذلكَ لا يَتَكلمُ" (3) ، رواهُ ابنُ ماجَةَ ، وهذا لفظُهُ ، والدارَقطنيّ من روايةِ إسماعيلَ بنِ عيّاش ٍ عن الحِجازيينَ ، وقد ضعَّفهُ الجمهورُ في ذلكَ ، وقالَ أبو حاتم الرازيُّ: ليسَ هذا الحديثُ بشيء ، إنّما هو: مُرْسَلٌ ، وقالَ الدارَقُطنيّ: الحفّاظُ من أصحابِ ابنِ جُرَيج ٍ يروونَهُ مُرْسلًا ، وقالَ النَّواويُّ: وممّن قالَ بأنَّ هذا الحديثَ مُرْسلٌ: الشافعيُّ ، وأحمدُ بنُ حَنْبل ٍ ، ومحمدُ بنُ يحيى الذُّهلِيُّ ، وأبو حاتم ٍ ، وأبو زُرْعَةَ ، وابنُ عدِيٍّ ، والدارَقُطنيّ ، والبيهقِيُّ .
ورَوى الدارَقُطنيُّ له مُتابِعًا من حديثِ أبي سعيدٍ (4) ، ولا يصح أيضًا ، فيهِ أبو بكْر
(1) رواه البخاري (1 / 131) ، ومسلم (1 / 204) ، والترمذي (76) .
(2) رواه أبو داود (205) ، والنسائي في الكبرى (9023 - 9026) ، والترمذي (1164) .
(3) رواه ابن ماجة (1221) قال في الزوائد: في إسناده إسماعيل بن عياش وقد روى عن الحجازيين ، وروايته عنهم ضعيفة ، ورواه الدارقطني (1 / 153) .
(4) رواه الدارقطني (1 / 157) ، وقال: أبو بكر الداهري متروك الحديث .