الدّاهريُّ ، وهو ضعيفٌ ، بلْ قد كذَّبهُ بعضهُم .
تقدّمَ دليلُ اجتنابِ النجاسَةِ ، وسَتْرِ العورةِ ، وحديثُ:"الأعمالُ بالنيات" (5) ، تقدَّمَ قولُهُ عليهِ السلامُ:"لا صلاةَ لمنْ لمْ يَقرأْ فيها بأُمِّ القرآنِ" (6) ، وهو عامُّ في الذكرِ والنّسيانِ ، وهو الصحيحُ من القولينِ ، وقالَ الشافعيُّ في القديم ِ: أخبرنا مالكٌ عن يَحيى بنِ سعيدٍ عن محمدِ بن إبراهيمَ عن أبي سَلمةَ:"أنّ عمر بنَ الخطّابِ صلّى فلمْ يقرأْ ، فقالَ لَهم: كيفَ كانَ الركوعُ والسجودُ ؟ قالوا: حَسَنًا ، قالَ: فلا بأسَ إذنْ"، قالَ الشافعيُّ: ولمْ يُذكرْ أنهُ سجدَ للسهْوِ ، ولمْ يُعِدِ الصلاةَ ، وإنّما فعلَ ذلكَ بين ظَهْراني المُهاجرينَ والأنصارِ .
قلتُ: والأثرُ: منقطعٌ جيِّدٌ .
عن عائشةَ ، قالَتْ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"مَنْ أحدثَ في أمرِنا هذا ما ليسَ منهُ ، فهو رَدٌّ" (7) ، أخرجاهُ ، يُستأْنَسُ بهِ في بُطلانِ صلاةِ من زادَ رُكْنًا عامِدًا .
عن زيدِ بنِ أرقمَ ، قالَ:"كُنّا نتكلّمُ في الصلاةِ ، يُكلّمُ الرجلُ صاحبَهُ وهو إلى جنبهِ في الصلاةِ ، حتى نَزلتْ"وقُوموا للهِ قانِتينَ"، فأُمِرنا بالسّكوتِ ونُهينا عن الكلام ِ" (8) ، أخرجاه .
سيأتي في حديثِ ذي اليدينِ أنهُ تكلّمَ ساهيًا ، ولمْ يُعِدِ الصلاةَ .
عن مُعاويةَ بنِ الحكَم ِ السُّلمِيِّ ، قالَ:"بينما أنا معَ رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذ عطَسَ رجلٌ من القوم ِ ، فقلتُ: يرحمُكَ اللهُ ، قالَ: فحدِّقني القومُ بأبْصارِهم ، فقلتُ: واثُكْلَ أُمَّياه ، ما لكُمْ تنظرونَ إليّ ؟ قالَ: فضربَ القومُ بأيديهم على أفخاذِهم ، فلما رأيتُهمْ"
(5) تقدم تخريجه .
(6) تقدم تخريجه .
(7) تقدم تخريجه .
(8) رواه البخاري (6 / 353) ، ومسلم (1 / 383) .