عن ابنِ عباس ٍ رضيَ اللهُ عنهما ، قالَ:"بينَما رجلٌ واقفٌ معَ رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بعرَفَةَ إذا وقعَ عن راحلتِهِ فأوْقَصَتْهُ أو قالَ: فأقْصعَتهُ ، فقالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: اغسِلوهُ بماءٍ وسِدْرٍ ، وكفِّنوهُ في ثوبينِ ، ولا تُحَنِّطوهُ ، ولا تُخمِّروا رأسَهُ ، فإنَّ اللهَ يبعثُهُ يومَ القِيامةَ مُلَبِّيًا" (1) ، أخرجاهُ . يُستدلُّ بهِ على أنّ غُسْل الميّتِ من فروض ِ الكفاية ، حيثُ قالَ:"اغْسِلوهُ".
عن عائشةَ ، قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"مَنْ غسَّلَ مَيْتًا فأدّى فيهِ الأمانةَ ، ولمْ يُفْش ِ عليهِ ما يكونُ منهُ عندَ ذلكَ ، خرجَ من ذنوبِهِ كيوم ِ ولدَتهُ أُمُّهُ"، وقالَ:"لِيَلِهِ أقربُكم إن كانَ يعلمُ ، فإنْ لمْ يكنْ مِمَّن يعلمُ فمن تَرونَ عندَهُ حَظًّا من وَرَع ٍ وأمانةٍ" (2) ، رواهُ الإمامُ أحمدُ .
عن عائشةَ ، قالَتْ:"لو اسْتَقْبلتُ من أمي ما اسْتَدْبرتُ ، ما غسَّلَ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلا نساؤهُ" (3) ، رواهُ الشافعيُّ ، وأحمدُ ، وأبو داود ، بإسْنادينِ يشُدُّ كلٌّ منهما الآخرَ .
قالَ الشافعيُّ:"وأوصى أبو بكر الصدّيقُ رضيَ اللهُ عنهُ زوجتَهُ أسماء بنتَ عُمَيْس ٍ الأنصارِيَّةَ أن تغسلَهُ إذا ماتَ" (4) .
عن أُمِّ عطيَّةَ ، قالَتْ:"دخلَ علينا رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ونحنُ نُغَسِّل ابنتَهُ ، فقالَ: اغْسلْنَها ثلاثًا أو خَمْسًا ، أو أكثر من ذلكَ إن رأيتُنَّ ذلك ، بماءٍ وسِدْرٍ ، واجعلْنَ في الآخرةِ كافورًا ، أو شيئًا من كافورٍ ، فإذا فرَغتُنَّ فآذنَّني ، فلما فرَغنا آذنّاهُ فأعطانا حِقْوهُ فقالَ:"
(1) رواه البخاري (8 / 50) ومسلم (4 / 24) .
(2) رواه أحمد (6 / 122) .
(3) رواه الشافعي (بدائع المنن 1 / 211) وأحمد (6 / 267) وأبو داود (2 / 175) .
(4) رواه الشافعي (1 / 273) ، ذكره معلقًا أو بلاغًا بلا إسناد وأنه أوصى به .