عن جابرٍ ، قالَ: قالَ عليه السلامُ:"من أحيا أرضًا مَيتةً فلَهُ فيها أجرٌ ، وما أكلَت العافيةُ منها ، فهو لهُ صدقةٌ" (1) ، انفردَ بإخراجهِ الترمذيُّ ، وقالَ: حسنٌ صَحيحٌ .
وعن جابر (2) ولهُ عنه عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"من أحيا أرضًا ميتة ، فهيَ لهُ" (3) ، رواهُ أحمدُ ، والنَّسائيُّ ، والترمذِيُّ ، وقالَ: حسنٌ صحيحٌ .
ولهمْ عن سَعيدِ بنِ زيدٍ مثْلُه ، وزيادَة"ليسَ لعرقِ ظالم ٍ حقٌّ" (4) ، وقالَ الترمذيُّ: حسنٌ غَريبٌ ، فهذا عامٌّ في المسلمين .
فأمّا الكُفّارُ ، فإنّهم لا يَملكون الإحياءَ في دارِ الإسلام ِ لما:
رواهُ الشافعيُّ عن سفيانَ بنِ عُيَيْنةَ عن عبدِ اللهِ بنِ طاوس ٍ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ:"من أحيا مَواتًا من الأرض ِ فهوَ لهُ ، وعاديُّ الأرض ِ لله ورسولِهِ ، ثمَّ هيَ لكُمْ مِنّي" (5) ، وهذا: مُرْسَلٌ ، وقولُهُ:"ثمّ هيَ لكُمْ منّي"، دليلٌ على ذلكَ ، لأنّ الكافرَ لم يدخل في هذا الخطابِ .
عن عائشةَ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"من عَمَرَ أرضًا ليستْ لأحدٍ ، فهو أحقُّ بها" (6) ،
(1) الترمذي ، اللفظ المذكور عن الدارمي (2 / 267) ، وأحمد (3 / 304 المتن) .
(2) بالأصل مطموسة ، ولعلها هكذا: وله عن جابر ، أو عن جابر .
(3) أحمد (15 / 131) والترمذي (2 / 419) والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف 2 / 839 ولفظه عنده:"من أحيا أرضًا ميتة فله فيها أجرٌ ، وما أكلت العوافي منها فهو له صدقة".
(4) أحمد (المتن 3 / 338) والنسائي في الكبرى كما في"التحفة"8 / 10 والترمذي (2 / 419) .
(5) الشافعي (3 / 268) ، قلت: ومتنه بالأصل فيه زيادة ونقصان وقد صححناه من سنن البيهقي (6 / 143) .
(6) البخاري (12 / 176) .