عن ابنِ عبّاس ٍ:"أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وقّتَ لأهل ِ المدينةِ ذا الحُلَيْفةِ ، ولأهل ِ الشّام ِ الجُحْفةَ ، ولأهل ِ نجد قَرْنَ المَنازل ِ ، ولأهل اليَمنِ يَلَمْلَمَ ، وقالَ: هنَّ لهُنَّ ، ولمنْ أتى عليهنَّ من غيرِهِنَّ ، ممّن أرادَ الحَجَّ والعُمْرةَ ، ومَنْ كانَ دونَ ذلك ، فمن حيثُ أنْشَأً ، حتى أهْلُ مكَّةَ من مكّةَ" (1) ، أخرجاهُ .
عن أبي الزُّبَيْر: أنّهُ سمعَ جابرًا يُسْأل عن المُهَل ِ ، فقالَ:"سمعتُ أحسبُهُ رفع إلى النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فقالَ:"مُهَلُ أهل ِ المدينةِ من ذي الحُلَيْفةِ ، والطريقُ الآخرُ من الجُحْفةِ ، ومُهَل ِ أهل ِ العراقِ عِرْقٌ . . الحديث" (2) ، كذا رواهُ مُسلم ."
ورواهُ أحمدُ ، وابنُ ماجَةَ من ثلاثِ طرقٍ ، في كلِّ منها ضعفٌ عن أبي الزُّبَيْر عن جابرٍ مرفوعًا بلا شَكٍّ .
وعن عائشةَ:"أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وقّتَ لأهل ِ الشام ِ ومصْرَ الجُحْفةَ ، ولأهل ِ العراقِ ذاتَ عِرْقٍ" (3) ، رواهُ أبو داود ، والنَّسائيُّ ، واللفْظُ لهُ ، وإسْنادُهُ على شَرْطِ البخاريّ ، لكنْ قالَ ابنُ عدِيٍّ: قالَ لنا ابنُ صاعدٍ: كانَ أحمدُ بنُ حَنْبَل ٍ يُنْكِرُ هذا الحديثَ ، ويَحملُ على أفْلحَ بنِ حُمَيْدٍ .
قلتُ: لأنّهُ تفرَّدَ بهِ عن القاسم ِ عن عائشةَ .
وعن الحارثِ بنِ عَمْرٍو السَّهْميِّ ، قالَ:"وقّتَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لأهل ِ العراقِ ذاتَ"
(1) رواه البخاري (9 / 139) ومسلم (4 / 5) .
(2) رواه مسلم (4 / 7) وأحمد (الفتح الرباني 11 / 110) وابن ماجة (2915) .
(3) رواه أبو داود (1 / 404) ومسلم (5 / 123) .