فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 817

وكذا رواهُ الزُّهريُّ عن معاويةَ بنِ عبدِالله بنِ جعفرٍ عن السائبِ بنِ يزيدَ بنِ أُختِ نمرٍ:"أنهُ أشهدُ على قضاءِ عثمانَ في تُماضِرَ بنتِ الأصبغ ِ ورَّثَها من عبدِالرحمن بن عوفٍ بعدَ ما حَلّتْ" (5) .

ورواهُ الشافعيُّ في القديم ِ عن مالكٍ عن ربيعةَ ، قالَ: بلغني أنّ امرأة عبدالرحمنِ بنِ عوفٍ سألتْهُ أن يُطلّقَها فقالَ لها: إذا حِضْتِ ثمّ طَهُرتِ فآذنيني ، فلمْ تَحِضْ حتّى مرضَ عبدُالرحمنِ بنُ عَوفٍ ، فلما طَهُرتْ آذنَتْهُ فطلَّقها البتّةَ ، أو تطليقةً لم يكنْ بقيَ له عليْها من الطلاقِِ غيرُها ، وعبدُالرحمن يومئذٍ مريضٌ ، فورَّثَها عثمانُ عبدَ انقضاءِ عِدَّتِها"."

وقالَ الثّوريُّ عن مُغيرةَ عن إبراهيمَ:"أنّ عمرَ قالَ: الذي يُطلّقُ امرأتَهُ وهو مريضٌ قالَ: ترثُهُ في العدّةِ ، ولا يرثُها" (6) ، وهذا: منقطعٌ ، وقد عُلِّلَ ، وجعلَ يحيى بنُ سعيدٍ القَطّانُ ، والبخاريُّ وغيرُهما حاصلهُ: أنهُ من قضاءِ شُرَيْح ٍ ، وليسَ من قول ِ عمرَ .

قالَ الشافعيُّ: فذهبَ بعضُ أصحابِنا إلى توريثِها منهُ ، وإنْ لم يكنْ لهُ عليها رجعةٌ ، وقالَ بعضُهم: وإن نَكحتْ زوجًا غيرَهُ ، وقالَ غيرُهُم: ترثُهُ ما امتنعتْ من الأزواج ِ ، وقالَ بعضُهم: ترثُهُ ما كانتْ في العدّةِ ، فإنْ انقضَتْ لم تَرثُهُ ، قالَ الرّبيعُ: قدْ استخارَ اللهَ فيهِ ، فقالَ: لا ترثُ المبتوتةُ ، قالَ الرّبيعُ: وهو قول ابنِ الزُّبيرِ ، وعبدُالرحمنِ بنُ عوفٍ طلَّقها على أنها لا ترثُهُ إنْ شاءَ اللهُ عندَهُ" (7) ."

(5) البيهقي (7 / 362) . بلفظ أطول ، وكذا أخرج رواية ربيعة كبلاغ (7 / 363) .

(6) البيهقي (7 / 363) ، ورجح أنه من قول شريح ، كما في رواية يحيى القطان .

(7) أخرجه البيهقي مسندًا إلى الشافعي (7 / 362 ، 363) هكذا بلفظه ، من طريق الربيع عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت