رواهُما البخاريُّ .
وقالَ مالكٌ عن جعفرِ بنِ محمد عن أبيهِ:"أنّ عمرَ ذكرَ المجوسَ ، فقالَ: ما أدري كيفَ أصنعُ في أمرهم ؟ ، فقالَ عبدالرحمن بنُ عوْفٍ: أشهدُ لَسمعتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقولُ:"سُنّوا بهمْ سُنّةَ أهل ِ الكتابِ" (4) ، هذا: منقطعٌ ."
وقد رُويَ مُرْسَلًا من وجهٍ آخرَ ، وهذا ممّا يدلُّ على أنهم ليسوا بأهل ِ كتابٍ ، وإنّما لهمْ شبهُ كتابٍ .
ويؤيّدُهُ ما رواهُ أبو داودَ عن ابنِ عبّاس ٍ ، قالَ:"إنّ أهلَ فارس لما ماتَ نبيُّهم ، كتبَ لهمْ إبليسُ المجوسيّةَ" (5) .
ورواهُ الشافعيُّ عن علي بن أبي طالب أيضًا .
عن أبي ذَرٍّ ، قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ ، كم الأنبياءُ ؟ ، قالَ: مائةُ ألفٍ وأربعةٌ وعشرونَ ألفًا ، قالَ: قلتُ: كم الرّسلُ مِن ذلكَ ؟ ، قالَ: ثلاثُمائةٍ وثلاثةَ عشرَ ، جمٌّ غفيرٌ ، قلتُ: كثيرٌ طيّبٌ ، قلتُ: من كانَ أوّلهمْ ؟ ، قالَ: آدمُ ، قلتُ: أنبيٌّ مُرسلٌ ؟ ، قالَ: نعمْ ، خلقَهُ بيدِهِ ، ونفخَ فيهِ من روحِهِ ، وسوّاهُ قُبُلًا ، ثمَّ قالَ: يا أبا ذَرٍّ ، أربعةٌ من العربِ: هودٌ ، وشُعَيْبٌ ، وصالحٌ ، ونبيُّكَ ، يا أبا ذرٍّ ، وأوّلُ الأنبياءِ بني إسرائيل: موسى ، وآخرهم عيسى ، وأوّلُ الرّسل ِ: آدمُ ، وآخرهم: محمدٌ ، قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ ، كمْ كتاب أنزلَهُ اللهُ ؟ ، قالَ: مائة وأربعة كتُبٍ ، أنزلَ على شيث خمسينَ صحيفةً ، وعلى خنوخَ ثلاثين صحيفةً ، وعلى إبراهيم عشر صحائفَ ، وأنزلَ على موسى قبلَ التوراةِ عشرَ صحائفَ ، وأُنزلت التوراةُ والإنجيلُ ، والزّبورُ ، والفُرقانُ ، وذكر الحديثَ بطولهِ" (6) ، وهو حديثٌ غريبٌ جدًا ، وأخرجهُ ابنُ حِبّانَ في صحيحه ، وهو من روايةِ"
(4) مالك (1 / 207) والشافعي في المسند (2 / 126) .
(5) أبو دواد (2 / 150) والشافعي (8 / 510) الأم مع المسند .
(6) ابن حبان (94) والبيهقي (9 / 4) ، وعند ابن حبان في الزوائد (35) "وكلمه قبلًا"بدل"وسواه قبلًا"أي آدم عليه السلام .