إبراهيمَ بنِ هشام بن يحيى بنِ يحيى الغَسّاني ، وقد كذّبَهُ أبو زُرْعةَ ، وضعَّفهُ غيرُ واحدٍ ، ووثّقهُ ابنُ حِبّان والطَّبرانيُّ .
ورواهُ البيهقيُّ من وجهٍ آخر عن أبي ذرٍّ بإسنادٍ لا بأسَ بهِ .
ووقعَ في مسندِ الإمام ِ أحمدَ ، لهُ شواهدُ ، فاللهُ أعلمُ .
والغرضُ من إيرادِ هذا الحديثِ تقْويةُ قول ِ من يعقدُ الذّمّةَ لمنْ تمسَّكَ بدينِ إبراهيمَ ، وشيث ، وغيرهما من الأنبياء .
عن مُعاذِ بنِ جبل ٍ:"أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أمرهُ أنْ يأخذَ من كلِّ حالم ٍ ، يعني - محتلم ٍ - دينارًا ، أو عِدْلَهُ من المَعافرِ ، ثيابٍ تكونُ باليمن" (7) ، رواهُ الإمامُ أحمدُ ، وأهلُ السُّننِ ، وحسَّنهُ الترمذيُّ ، وفي إسنادِهِ: اختلافٌ قدْ بُسطَ في الأصل ِ ، والأظهرُ: أنهُ كما قالَ الترمذيُّ ، قالَ: وقالَ ابنُ عُيَيْنةَ: عن ابنِ أبي نجيح ٍ ، قلتُ لمُجاهدٍ: ما شأنُ أهل ِ الشام ِ عليهم أربعةُ دنانيرَ ، وأهلُ اليمنِ عليهم دينارٌ ؟ ، قالَ: جُعِلَ ذلكَ من قِبَل اليَسار"."
عن ابنِ عبّاس ٍ ، قالَ:"صالحَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أهلَ نجرانَ على ألفي حُلّةٍ ، النصفُ في صَفر ، والبقيةُ في رجبٍ يُؤدّونها إلى المسلمين ، وعارية ثلاثين دِرْعًا ، وثلاثين فرسًا ، وثلاثين بعيرًا ، وثلاثين من كلّ صِنفٍ من أصنافِ السلاح ِ ، يَغزون بها ، والمسلمون ضامنون لها حتّى يَردّوها عليهم ، إنْ كانَ باليمن كيدٌ ، أو غدرَةٌ ، على أنْ لا تُهدَمَ لهمْ بيعةٌ ، ولا يُخرجَ لهم قَسٌّ ، ولا يُفْتَنوا عن دينهم ، ما لمْ يُحدثوا حَدَثًا ، أو يأكلوا الرِّبا" (8) ، رواهُ أبو داودَ .
واستدَلَّ بهِ الشافعيُّ على جوازِ المُصالحةِ على أكثر من دينارٍ .
عن رجل ٍ من بني تغلبَ: أنهُ سمعَ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقولُ:"ليسَ على المسلمين عُشورٌ ،"
(7) أحمد (5 / 230 المتن) وأبو داود (2 / 68) والترمذي (2 / 68) والنسائي (5 / 26) وابن ماجة (183) .
(8) أبو داود (2 / 149) في سماع السدّي من ابن عباس فقط ، والبيهقي (9 / 195) من طريقه .