رواهُ أحمدُ ، وأبو داود ، وهذا لَفْظُهُ ، والبخاريُّ تَعليقًا مَجزومًا بهِ ، ولمْ يذكر"وتَبولُ"، وإسنادُهُ على شرطِهِ حُجّةٌ للقول ِ المصَحَّح ِ .
عن أبي هُريرةَ ، قالَ:"جاءَ أعرابيٌّ فَبالَ في طائفةِ المسجدِ فَزَجَرَهُ النّاسُ ، فنَهاهُمْ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فلَمّا قَضى بَوْلَهُ أمر النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بذَنوبٍ من ماءٍ ، فأُهريقَ عليهِ" (11) ، أخرجاهُ .
عن أبي سَعيدٍ ، قالَ:"قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"الأرضُ كلُّها مَسْجدٌ إلا المَقْبرَةَ والحَمّامَ" (12) ، رواهُ أحمد ، وأبو داود ، وابنُ ماجةَ ، والترمِذِيُّ ، وقالَ: فيهِ اضطرابٌ ، يَعني من أنّهُ رُويَ مُرْسَلًا ، ورُويَ مُتَّصِلًا ، واخْتُلِفَ في تَرجيح ِ كلٍّ من القَوْلينِ ، فاللهُ أعلَم ."
وقد ورَدت أحاديثُ في الصّحيحينِ وغيرِهما في النَّهي عن الصلاةِ في المَقْبَرةِ ، فَمِن ذلكَ: ما رواهُ مُسلمٌ عن جُنْدُب بنِ عبدِاللهِ البَجليّ ، قالَ: سمعتُ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قبلَ أنْ يموتَ بخَمس ٍ يقولُ:"إنّ مَنْ كان قبلكُمْ كانوا يَتّخذونَ قبورَ أنْبيائِهمْ مَساجدَ ، ألا فَلا تَتّخِذوا القبورَ مساجدَ ، إنّي أنهاكُمْ عن ذلكَ" (13) .
عن ابنِ عُمرَ:"أنّ رسولَ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ نَهى أن يُصَلّى في سَبْعةِ مَواطنَ: في المَزْبَلَةِ ، والمَجْزَرَةِ ، والمَقْبَرةِ ، وقارِعةِ الطَّريقِ ، وفي الحَمّام ِ ، وفي مَعاطِنِ الإبل ِ ، وفَوقَ ظَهْرِ بيت اللهِ" (14) ، رواهُ الترمِذِيُّ ، وابنُ ماجَةَ من حديثِ زَيْدِ بنِ جَبيرَةَ ، وهو متروكٌ ، قالَ الترمِذِيُّ: ورَواهُ اللَّيْثُ عن عبدِالله بنِ عُمرَ العُمرِيّ عن نافع ٍ عن ابن عُمرَ ، والعُمرِيُّ ضعيفٌ ، وقالَ أبة حاتم ٍ ، كلا الحديثينِ واهٍ .
ورواهُ ابنُ ماجَةَ أيضًا من حديثِ أبي صالح ٍ كاتبِ اللّيْثِ - وقد روى عنهُ البخاريُّ على الصحيح ِ - عن اللَّيْثِ عن نافع ٍ عن ابنِ عُمر عن أبيهِ: فذكرَهُ بمعناهُ (15) .
(11) تقدم تخريجه .
(12) رواه أحمد (الفتح الرباني 3 / 99) ، وأبو داود (492) ، وابن ماجة (745) ، والترمذي (317) .
(13) رواه مسلم (377) .
(14) رواه الترمذي (346) ، وابن ماجة (746) .
(15) رواه ابن ماجة (747) .