عن جابرٍ: أنّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ:"إذا صَليتَ في ثوبٍ واحدٍ ، فإنْ كانَ واسعًا فالتحفْ بهِ ، وإن كانَ ضيِّقًا ، فاتّزرْ بهِ" (16) ، أخرجاهُ .
ولأَحمدَ من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَقيل ٍ عن جابرٍ:"أنّهُ صلّى في ملْحفةٍ وشَدَّها تحتَ الثَّنْدوَتينِ ، وقالَ: هكذا رأيتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُصلّي" (17) ، فَيُؤْخَذُ من هذينِ أنّ الواجبَ سَتْرُ العَورةِ ، وأنّهُ لا يَتَعيَّنُ إلقاءُ شيءٍ على عاتِقِهِ .
عن أبي هُريرةَ:"ليسَ على عاتِقِهِ شيءٌ" (18) ، رواهُ البخاريُّ ، ومُسلم وقالَ:"عاتقيهِ".
عن عُمر أنّهُ قال:"تُصلّي المرأةُ في ثَلاثةِ أثوابٍ: درْع ٍ ، وخِمارٍ ، وإزارٍ" (19) ، رواهُ الأنصارِيّ في جُزْئِهِ بإسْنادٍ صحيح ٍ على شَرطِهما .
وعن أُمّ سَلَمةَ:"أنّها سألَتْ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: أتُصلّي المرأةُ في دِرْع ٍ وخِمارٍِ وليسَ عليها إزارٌ ؟ قالَ: إذا كانَ الدِّرْعُ سابِغًا يُغطّي ظُهورَ قَدَميْها" (20) ، رواهُ أبو داود ، وعلَّلهُ بأنَّ عبدَالرحمن بنَ عبدِالله بنِ دينارٍ تفرَّد برفْعِهِ ، وخالفهُ مالكٌ وجماعةٌ من الثقاتِ ، فَوَقفوهُ .
تقدّمَ: أنّ أسماءَ دخلَت وعَلَيها ثيابٌ رِقاقٌ فأعرضَ عنها .
(16) رواه البخاري (1 / 220) ، ومسلم (4 / 2306) ، وأبو داود (634) ، وأحمد (الفتح الرباني 3 / 94) .
(17) رواه أحمد (الفتح الرباني 3 / 95) ، لكنه بلفظ"وشدها تحت الثندوتين"مسند أحمد (3 / 352) .
(18) هكذا بالأصل وتمام الحديث:"لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء".
رواه البخاري (1 / 220) ، ومسلم (1 / 368) ، وأحمد (الفتح 3 / 92) ، وابن خزيمة (760) ، وأبو داود (626) ، ولفظه وليس على منكبيه كما هي الحال في رواية عند أحمد ، ورواه البيهقي في الكبرى (2 / 238) .
(19) رواه البيهقي (2 / 235) الكبرى من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري هذا ، ورواته: ثقات كلهم ، وهو إسناد متصل وبلفظه هنا .
(20) رواه أبو داود (640) .