وغيرُهُ ، واللهُ أعلمُ .
عن زيدِ بنِ خالدٍ أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ:"فإنْ جاءَ صاحبُها فعرَفَ عِفاصَها ، ووِعاءَها ، وَوِكاءَها ، فأعطهِ إيّاهُ ، وإلا فهيَ لكَ" (10) ، رواهُ مُسلمٌ بهذا اللفطِ .
فَيُستدَلُّ بهِ على أنها تدخلُ في مُلْكِ المُلْتقِطِ بمُضِيِّ الحَول ِ بعدَ التعريفِ ، لأنَّ الشارعَ حكَمَ بأنّها لهُ بعد مُضِيّ الحَول ِ بعدَ التعريفِ ، وهو أحدُ الوجهينِ .
عن ابن عبّاس ٍ: أنّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ يومَ فتح ِ مكّةَ:"إن هذا البلدَ حرّمهُ اللهُ يومَ خلقَ السماواتِ والأرضَ ، فهو حَرامٌ بحرمةِ اللهِ ، لا يُعضَدُ شَوكُهُ ، ولا يُنفَّرُ صَيدُهُ ، ولا تُلْتقَطُ لُقَطَتُهُ إلا مَنْ عرَّفَها" (11) ، أخرجاهُ .
ولهما عن أبي هريرة (12) نحوَهُ .
وعمومُ هذه الأحاديث دالٌّ على صحّةِ التقاطِ العبدِ ، والمُبعّض ِ ، والمُكاتبِ ، والفاسقِ والكافرِ أيضًا على المذهبِ .
عن زيد بنِ خالدٍ"أن رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ سُئِلَ عن ضالّةِ الإبل ِ ، فغضِبَ ، وقالَ: دَعْها فإنّ معَها سِقاءها وحذاءَها تَرِدُ الماءَ وتأكلُ الشّجرَ ، حتّى يجدَها ربُّها ، وسُئِلَ عن الشاةِ ، فقالَ: خُذْها ، فإنّما هيَ لكَ ، أو لأخيكَ ، أو للذئبِ" (13) ، أخرجاهُ .
(10) مسلم (5 / 135) .
(11) البخاري (12 / 275) ومسلم (4 / 109) .
(12) البخاري (12 / 275) ومسلم (4 / 110) .
(13) البخاري (12 / 279) ومسلم (5 / 135) .