الهَجيرَ التي تَدْعونَها الأُولى حينَ تَدحَضُ الشّمسُ" (5) ، أخرجاهُ ."
وعن ابنِ عَبّاس ٍ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"أمَّني جِبْريلُ عند البيتِ مرَّتينِ ، فَصَلّى بيَ الظهرَ حينَ زالتِ الشمسُ وكانَتْ قَدْرَ الشِّراكِ ، وصَلّى بيَ العَصْرَ حينَ كانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ ، وصلّى بيَ - يعني المغربَ - حين أفطرَ الصائمُ ، وصلّى بيَ العِشاء حين غابَ الشَّفَقُ ، وصلّى بيَ الفجرَ حينَ حرُمَ الطعامُ والشرابُ على الصائم ِ ، فلَمّا كان الغدُ صلّى بيَ الظُّهْرَ حينَ كان ظِلُّهُ مِثْلَهُ ، وصلّى بيَ العصرَ حينَ كانَ ظِلُّهُ مِثْلَيهِ ، وصلّى بيَ المَغربَ حينَ أفطرَ الصائمُ ، وصَلّى بيَ العِشاءَ إلى ثُلُثِ اللّيل ِ ، وصَلّى بيَ الفجرَ فأسْفرَ ، ثُمّ التفَتَ إليَّ وقالَ: يا محمدُ هذا وقتُ الأَنبياءِ مِن قَبلِكَ ، والوقتُ ما بينَ هذين الوقتين" (6) ، رواهُ الشافِعيُّ ، وأحمدُ ، وأبو داودَ ، وهذا لَفْظُهُ ، والترمِذِيُّ ، وقالَ: حسَن ، وصحَّحهُ ابنُ خُزَيْمةَ ، وفي إسْنادِه بعضُ مَنْ تُكُلِّمَ فيهِ ، وهو حَكيم بنُ حكيم ِ بنِ عَبّادِ بنِ حُنَيْفٍ ، إلا أنّ لهُ شاهداًَ من حديثِ جابرِ بنِ عبداللهِ ، وقال فيهِ:"ثُمّ جاءَهُ المغربَ وقتًا واحدًا"، والعِشاءَ حينَ ذهبَ نصفُ اللّيل ، أو قالَ: ثُلُثُ اللّيل ِ" (7) ، رواهُ أحمدُ ، والنَّسائيُّ ، والترمذيُّ بنحوهِ ، وقال البخاريُّ: هو أصحُّ شيءٍِ في المواقيتِ ، وأخرجَهُ ابنُ حِبّانَ في صَحيحهِ ، ولهُ طرُقٌ جيّدة عن جابرٍ ."
ورُوي مِثْلُهُ عن أبي هُريرةَ ، وابن مَسعودٍ ، وابنِ عمرَ ، وأبي سَعيدٍ مرفوعًا ، وفي أسانيدِها نظَرٌ ، إلاّ أنّهُ يَشُدُّ بعضُها بعضًا ، فالحديثُ صحيحٌ ، والله أعلمُ ، ففي هذا ذكر الأوقاتِ الخمسةِ .
-العَصر: عن عائشةَ:"كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُصلّي العَصرَ والشّمْسُ طالِعةٌ في"
(5) رواه البخاري (1 / 287) ، ومسلم (1 / 447) ، ولفظه:"وكان يصلي الظهر حين تزول الشمس . . .".
(6) رواه الشافعي (المسند ص 9) ، وأحمد (الفتح الرباني 2 / 239) ، وأبو داود (393) ، والترمذي (149) ، وابن خزيمة (325) ، والبيهقي (صغرى 211) .
(7) رواه أحمد (الفتح الرباني 2 / 241) ، والنسائي (1 / 251) ، والترمذي (150) ، وابن حبان (موارد 278) ، والروايات الأخرى عن بقية الصحابة أخرجها البيهقي في الكبرى (1 / 369) (1 / 362) ، علقها عنهم الأربعة كذلك (1 / 364) .