اللهُ عنهُ:"أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بعثهمْ في سَريّةٍ ، فذكرَ حديثًا ، وفيهِ:"فلو رأيتَ ما لامَنا رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ حينَ رجَعْنا ، وقالَ: أعجِزْتُم إذْ بعثتُ رجلًا فلمْ يَمض ِ لأمري أن تجعلوا مكانَهُ مَنْ يَمْضي لأمري" (4) ، وإسنادُهُ قويٌّ ."
ولا يجوزُ عقدُها لاثنين معًا ، لأنَّ الأنصارَ لما قالوا يومَ السَّقيفةِ:"مِنّا أميرٌ ، ومنكم أمير"، أنكرَ ذلكَ الصّديقُ ، وقال: بلْ بايعوا أحدَ هذين الرّجلين: يعني: أبا عُبيْدَةَ ، عمرَ بنَ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهما .
وقالَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ (5) عن رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ في حديثٍ:"ومن بايعَ إمامًا ، فأعطاهُ صَفْقةَ يدِهِ وثمرةَ قلبه ، فلْيُطعْهُ إن استطاعَ ، فإنْ جاءَ آخرُ يُنازعُهُ ، فاضربوا عُنُقَ الآخرِ" (6) ، رواهُ مسلمٌ .
عن أبي بَكْرةَ ، قالَ:"لما بلغَ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: أنّ أهلَ فارسَ مَلّكوا عليْهم بنتَ كِسْرَى ، قالَ: لنْ يُفلحَ قومٌ وَلّوا أمرَهُمْ امرأةً" (7) ، رواهُ البخاريُّ .
عن أبي هريرةَ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"تعوَّذوا باللهِ من رأس ِ السّبعين (8) ، ومن إمارةِ الصّبيانِ" (9) ، رواهُ الإمامُ أحمدُ .
وينبغي أن يكونَ عالمًا بالأحكام ِ ، لقولِهِ عليهِ السّلامُ فيما سيأتي"ورجل ٍ حكمَ بينَ الناس ِ على جهلٍ ، فهو في النّارِ"، وأن يكونَ من قريش ٍ ، لما رواهُ ابنُ عمرَ ، قالَ:
= يمر بعد قليل هكذا مصحّحًا .
(4) أبو داود (2 / 39) .
(5) هكذا بالأصل ، والصواب:"عبد الله بن عمرو"بالواو كما في صحيح مسلم (6 / 18) .
(6) مسلم (6 / 18) .
(7) البخاري (24 / 204) .
(8) هكذا بالأصل ، والمعروف أن إمارة الصبيان على رأس الستين لا السبعين وهي بداية عهد يزيد بن معاوية ، وكان أبو هريرة يتعوذ من رأس الستين وإمارة الصبيان حتى استجيب له كما ذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء (205) فتوفي قبلها .
(9) أحمد (2 / 326) .