فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 817

وبينَ المَغربِ والعِشاءِ" (1) ."

عن مُعاذٍ:"أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كانَ في غَزْوةِ تَبوكَ إذا زاغتِ الشمسُ قبلَ أن يَرْتحِلَ جمعَ بينَ الظهرِ والعَصْرِ ، وإن ارْتحلَ قبلَ أن تَزيغَ الشمسُ أخَّرَ الظهرَ حتى أوّل ِ العَصرِ ، وقالَ في المَغربِ مِثلَ ذلكَ" (2) ، رواهُ أحمد ، وأبو داود ، والترمِذِيُّ ، وقالَ: حسَن غَريب ، ورجال إسْنادِهِ على شَرْطِ"الصحيحين"، لكنّهُ فَردٌ من الأفرادِ ، لمْ يَرْوهِ أحدٌ سوى قُتيبَةَ عن الليْثِ ، وقال أبو داود: ليسَ في تقديم ِ الوقتِ حديثٌ قائمٌ ، وقد تكلَّمَ الحُفّاظُ في هذا الحديثِ كثيرًا ، حتى قالَ الحاكمُ أبو عبدِاللهِ: نظَرنا فإذا الحديثُ موضُوعٌ ، ثمّ حكى عن البخاري ما يدُلُّ على أنَّ خالدَ بنَ القاسم ِ المَدائِنيِّ كذّابٌ أدْخلَهُ على قُتَيْبةَ حيثُ سمعاهُ من اللّيْثِ ، قلتُ: لكن قد رويَ لهذا الحديثِ شواهدُ من طرُقٍ عن ابنِ عبّاس ٍ وأنس ٍ .

وأخرجا في"الصّحيحينِ": أنّهُ عليهِ السلامُ جمَعَ يومَ عَرَفةَ العَصْرِ إلى الظهرِ (22) ، وما ذاك إلا كما قالَ الشافعيُّ: إنّهُ أرادَ الرّفق ، وقد حرَّرتُ هذا في الأصل ِ .

عن جابرٍ في حديثِ المناسكِ الطويل ِ الذي رواهُ مسلم ، قال فيه:"ثمَّ أذَّنَ ثُم أقامَ ، فصلّى الظهرَ ، فصلّى العَصْرَ ، ولمْ يُصلِّ بينَهما شيئًا" (23) .

اسْتَدلّوا بهذا على وجوبِ تقديم ِ الأُولى في وَقْتِ الأُولى ، والمُولاةِ ، فأمّا في وقتِ الثانيةِ .

فَعن أُسامَةَ بنِ زيدٍ ، قالَ:"دفَعَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ من عَرفةَ فنزَلَ الشّعْبَ ، قالَ: ثمَّ توضّأ ولمْ يُسْبِغ ِ الوضوءَ ، فقلتُ لهُ:"الصلاةُ ، فقالَ: الصلاةُ أمامَك ، فجاءَ المُزْدَلِفةَ فتَوضَّأ فأسبَغَ ، ثُمّ أُقيمتِ الصّلاةُ فصلّى المَغربَ ، ثُمَّ أناخَ كلُّ إنسانٍ بعيرَهُ في منزِلِهِ ،

(20) رواه مسلم (2 / 152) .

(21) رواه أحمد (5 / 241) وأبو داود (1 / 278) والترمذي (2 / 33) .

(22) رواه البخاري (1 / 199 نواوي) ومسلم (4 / 41) .

(23) رواه مسلم (4 / 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت