وعن قَبيصةَ الهِلاليِّ ، قالَ:"صلّى بنا النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ في كسوفٍ لا نَسمعُ لهُ صوتًا" (5) ، رواهُ الترمِذِيُّ بهذا اللفظِ ، وقالَ: غريبٌ: حسَنٌ صحيحٌ .
ولأحمدَ ، وأبي داود ، والنَّسائيِّ نَحوَهُ .
عن عائشةَ أنّها قالَتْ:"خسَفَت الشمسُ في عهدِ رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَصلّى بالناس ِ ، فقامَ فأطالَ القيامَ ، ثمَّ ركعَ فأطالَ الركوعَ ، ثمَّ قامَ فأطالَ القيامَ ، وهو دونَ القيام ِ الأوّل ِ ، ثمّ ركعَ فأطال الرّكوعَ ، وهو دونَ الركوع ِ الأوّل ِ ، ثمَّ سجدَ فأطالَ السجودَ ، ثمّ فعَلَ في الرّكْعةِِ الأُخرى مثلَ ما فعَلَ في الركْعةِ الأُولى ، ثمّ انصرف وقد انْجلَتِ الشمسُ ، فخطبَ الناسَ ، فحمِدَ اللهَ وأثنى عليه ، ثمَّ قال: إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ لا يَنخَسفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ ، فإذا رأيتُم ذلك فادْعوا اللهَ ، وكبِّروا وصلُّوا وتصدَّقوا ، ثمَّ قالَ: يا أُمَّةَ محمدٍ واللهِ ما أحدٌ أغيرَ من اللهِ أن يزنيَ عبدُهُ ، أو تَزنيَ أمتُهُ ، يا أُمّةَ محمدٍ: واللهِ لو تعلمونَ ما أعلمُ لضحكتمْ قليلًا ، ولبكيتم كَثيرًا" (6) .
(5) رواه أحمد (6 / 193) وأبو داود (1 / 271) والنسائي (3 / 144) ، قلت: لكن هذا اللفظ عند الترمذي (2 / 451) هو لحديث سمرة لا قبيصة والله أعلم .
(6) رواه مسلم (3 / 27) والبخاري (7 / 69) .