المَذهبُ الصحيحُ ، واسْتَدَلّ عليهِ في المُهَذَّبِ بحديثِ ابنِ عباس ٍ ، قالَ:"فرضَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ صدقَةَ الفِطرِ طُعْمةً للمساكين ، وطُهْرةٌ للصائم ِ من الرَّفثِ واللَّغْوِ ، فمنْ أدّاها قبلَ الصلاةِ فهي زَكاةٌ مقبولةٌ ، ومن أدّاها بعدَ الصلاةِ فهي صدَقةٌ من الصّدَقاتِ" (5) ، رواهُ أبو داود ، وابنُ ماجةَ من حديثِ سَيّارِ بنِ عبدِالرّحمنِ ، وهو صدوقٌ عن عِكْرِمةَ عنهُ .
تقدّمَ في حديثِ ابنِ عمرَ:"أنّهُ عليهِ السلامُ أمرَ أن تُؤَدّى قبلَ خروج ِ الناس ِ إلى الصّلاةِ" (6) .
ولهُ عندَ البخاريّ:"كانوا يُعطون قبلَ الفطرِ بيوم ٍ أو يومين" (7) ، فدَلَّ على جوازِ إخراجِها قبلَ يوم ِ العيدِ ، وجاء في حديثٍ:"اغنوهمْ عن السؤال في هذا اليوم ِ" (8) ، فاستُدِلَّ بهِ على أنهُ لا يجوزُ تأخيرُها عن يوم ِ العيدِ .
تقدّمَ في زكاةِ الثمارِ بيانُ مِقدارِ الصاع ِ النّبويِّ ، وللهِ الحمدُ والمِنَّةُ .
تقدّمَ في حديث ابنِ عمرَ:"صاعًا من تمرٍ ، أو صاعًا من شَعيرٍ" (9) .
وعن أبي سعيدٍ ، قالَ:"كُنّا نُخرجُ زكاةَ الفِطرِ صاعًا من تمرٍ ، أو صاعًا من شعيرٍ ، أو صاعًا من زَبيبٍ ، فلما جاءَ مُعاويةُ وجاءت السَّمْراءُ ، قالَ: أرى مُدًّا من هذا يَعدِلُ مُدَّين ، قال أبو سعيدٍ: أمّا أنا فلا أزالُ أُخرجُهُ كما كُنْتُ أُخرجُهُ" (10) ، رواهُ البخاريُّ ومُسلمٌ .
ولأبي داود:"أو صاع حنطةٍ" (11) ، لكنه قالَ: وليسَ بمحفوظٍ .
ورَوى الدارَقُطنيُّ من حديثِ الزُّهْري عن ثَعْلبةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ صُعَيْرٍ عن أبيهِ أنَّ
(5) رواه أبو داود (1 / 373) وابن ماجة (1827) ، والبيهقي (4 / 163) .
(6) تقدم .
(7) رواه البخاري (9 / 120) .
(8) رواه البيهقي في الكبرى (4 / 175) بلفظ"اغنوهم عن طواف هذا اليوم"من حديث: ابن عمر وقال: فيه أبو معشر ، نجيح السندي المديني ، وغيره أوثق منه ، والله أعلم .
(9) رواه البخاري (9 / 108) ومسلم (3 / 68) .
(10) رواه البخاري (9 / 117) ، ومسلم (3 / 69) .
(11) رواه أبو داود (1 / 374) .