فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 817

تقدّمَ قولُهُ عليهِ السلامُ لمعاذٍ:"فإنْ هم أطاعوكَ فأعْلِمهم أنّ اللهَ افترَضَ عليهم صدقةً تُؤْخَذُ من أغنيائِهم فتُرَدُّ على فقرائِهم"، يُستَدلُّ بهِ على أنَّ الكافِر لا يجوز صَرفُ الصّدقةِ إليْهِ .

تقدَّمَ قولُهُ أيضًا:"إنّ الصَّدقةَ لا تَحِلُّ لمحمدٍ ، ولا لآل ِ محمدٍ".

وعن جُبَيْرِ بنِ مُطْعِم ٍ ، قالَ:"مَشيتُ أنا وعثمانُ إلى النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فقُلنا: يا رسولَ اللهِ: أعطيتَ بَني المُطَّلبِ مِن خُمْس ِ خَيْبَرَ وترَكتنا ، ونحنُ وهمْ منكَ بمَنْزلةٍ واحدةٍ ؟ فقالَ: إنّما بَنو هاشم ٍ وبنو المُطّلبِ شيءٌ واحدٌ" (36) ، رواهُ مُسلمٌ .

عن أبي رافع ٍ:"أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بعثَ رجلًا على الصَّدقةِ من بَني مخْزوم ٍ ، فقالَ لأبي رافع ٍ: اصْحَبْني فإنّكَ تُصيبُ منّي ، فقالَ: حتى آتيَ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فأسْألَهُ ، فأتاهُ فسألَهُ ، فقالَ: مَوْلى القوم ِ من أنفسهم ، وإنّا لا تحِلُّ لنا الصَّدقَةُ" (37) ، رواهُ أحمدُ ، وأبو داود ، وهذا لفظُهُ ، والترمِذِيُّ وصحَّحهُ .

قلتُ: وإسْنادُهُ على شرْطِهما ، وهوَ دليلٌ على أنّهُ لا يجوزُ الدفعُ إلى مَوْلى بَني هاشم ٍ وبني المُطَّلبِ ، وهو الذي صحَّحهُ النَّواويُّ ، وإن كانَ الشيخُ قد ضَعَّفَهُ .

(36) رواه مسلم ، قلت: أظنه وهمًا ، بل رواه البخاري في أكثر من موضع (4 / 218) وقد بحثت عنه في صحبح مسلم فلم أعثر عليه .

(37) رواه أحمد (الفتح الرباني 9 / 80) وأبو داود (1 / 385) والترمذي (2 / 84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت