ولا تعارضَ بينَ هذا ، والذي قبلَهُ ، إذ قد يكونُ هذا في عام ٍ ، وذاكَ في آخَرَ ، لأنَّ ليلةَ القدْرِ تَنْتَقِلُ في الشَّهْرِ كلِّهِ ، وغالبُ كَوْنِها في العَشْرِ الأُخرِ ، ثمَّ في الأوتارِ ، وقد يَكثُرُ وقوعُها في لَيْلةِ إحدى وعشرينَ ، وثلاثٍ وعشرينَ ، وسبْع ٍ وعشرينَ لحديثِ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ في صحيح ِ مُسلم ٍ" (72) ."
عن عائشةَ ، قالَتْ:"قلتُ: يا رسولَ اللهِ ! أرأيْتَ إن عَلمتُ أيَّ ليلةٍ ، لَيْلةَ القَدْرِ ، ما أقولُ فيها ؟ قالَ: قولي: اللّهُمَّ أنّكَ عَفُوٌّ تُحبُّ العَفْوَ ، فاعفُ عنّي" (73) ، رواهُ أحمدُ ، والترمِذِيُّ ، وذا لفْظُهُ ، والنَّسائيُّ ، وابنُ ماجَةَ ، والحاكمُ .
عن عائشةَ ، قالَتْ:"نَزَلَتْ:"فَعِدّةٌ مِنْ أيّام ٍ أُخَرَ مُتَتَابِعاتٍ"، فسَقَطتْ مُتَتَابعاتٌ" (74) ، رواهُ الدارَقُطنيُّ ، وقالَ: هذا إسْنادٌ صحيحٌ .
ورُويَ أيضًا عن ابنِ عبّاس ٍ ، قالَ:"لا بَأْسَ أن يُفَرَّقَ ، لقول ِ اللهِ:"فعِدَّةٌ مْنْ أيّام ٍ أُخَرَ" (75) ، وعلّقَهُ البخاريُّ عنهُ ."
وكذا قالَ غيرُ واحدٍ من الصَّحابةِ .
وعن ابنِ عمرَ أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ في قضاءِ رَمَضانَ:"إن شاء فرَّقَ ، وإن شاءَ تابَعَ" (76) ، رواهُ الدارَقُطنيُّ ، وقالَ لمْ يُسْندْهُ غيرُ سُفيانَ بنِ بِشْر .
ورَواهُ مُرْسَلًا عن محمدِ بنِ المُنْكَدِرِ ، وقالَ: حَسَنٌ .
عن عائشةَ ، قالَتْ:"كانَ يكونُ عليَّ الصومُ من رَمضانَ ، فما أستطيعُ أن أقضيَهُ إلا في شَعْبانَ" (77) ، أخرجاهُ .
(72) رواه مسلم (3 / 174) .
(73) رواه أحمد (المسند 6 / 171) والترمذي (5 / 195) والنسائي في"الكبرى" (7712) و (11687) وفي"عمل اليوم والليلة" (872) و (873) و (874) و (875) و (876) و (877) ، وابن ماجة (3850) والحاكم (1 / 530) ,
(74) رواه الدارقطني (2 / 192) .
(75) رواه البخاري معلقًا (11 / 53) .
(76) رواه الدارقطني (2 / 193) .
(77) رواه البخاري (11 / 55) ومسلم (3 / 154) .