النَّعم ِ ؟ فقالَ ابنُ عبّاس ٍ: ثَمنُهُ يُهْدى إلى مَكّةَ" (15) ."
عن ابنِ عبّاس ٍ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يومَ فَتح مَكّةَ:"إنَّ هذا البلدَ حرّمَهُ اللهُ يومَ خلَقَ السّمواتِ والأرضَ ، فَهو حَرامٌ بحرمةِ اللهِ إلى يوم ِ القيامةِ: لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ ، ولا يُنَفَّر صيْدُهُ ، ولا يَلْتَقِطُ لُقطَتَهُ إلا مَنْ عرَّفَها ، ولا يُخْتَلى خَلاها ، فقالَ العبّاسُ: يا رسولَ اللهِ: إلا الإذْخِرَ ، فإنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وبُيُوتِهمْ ، فقالَ: إلا الإذْخِرَ" (16) ، أخرجاهُ .
قالَ الشافعيُّ عن ابنِ الزُّبَيْرِ ، وعَطاءٍ: إنَّ في الدَّوْحةِ وهيَ الشجرةُ العظيمةُ: بقرةٌ ، وقالَ عطاءٌ: وفي الشّجرةِ دونَها: شاةٌ" (17) ."
عن أنَس ٍ ، قالَ:"حرَّمَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِن كَذا إلى كَذا ، لا يُقْطَعُ شجَرُها"، وفي لفظٍ:"ولا يُخْتَلى خَلاها ، فمَنْ فَعلَ ذلكَ ، فعَلَيْهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ ، والنّاس ِ أجمعين" (18) ، أخرجاهُ .
وعن أبي سعيدٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ:"اللّهُمَّ إنَّ إبراهيمَ حرَّمَ مكّةَ فجعَلها حَرامًا ، وإنّي حَرَّمتُ المدينةَ حَرامًا ما بينَ لابَتَيْها ، لا يُهْراقُ فيها دمٌ ، ولا يُحمَلُ فيها سِلاحٌ لِقتال ٍ ، ولا تُخبَطُ فيها شَجرَةٌ إلا لِعَلفٍ" (19) ، رواهُ مُسلمٌ .
وفي هذا المعنى أحاديثُ كثيرةٌ جدًّا .
عن سَعْدِ بنِ أبي وَقّاص ٍ:"أنّهُ ركِبَ إلى قَصْرِهِ بالعَقيقِ ، فوجَدَ عَبْدًا يَقْطَعُ شَجرًا أو يخبطُهُ فسلَبَهُ ، فلمّا رجَعَ سَعْدٌ جاءَهُ أهلُ العبدِ فكلّموهُ أن يَرُدَّ على غُلامِهم ، أو عليهم ما أُخذَ من غُلامِهم ، فقالَ: مَعاذَ اللهِ أن أرُدَّ شيئًا نفَّلَنيهِ رسولُ"
(15) رواه البيهقي (5 / 206) ، وقال:"كل ما دون الحمام ففيه ثمنه".
(16) رواه البخاري (10 / 189) ومسلم (4 / 109) .
(17) رواه الشافعي (2 / 208 الأم معلقًا) ، والبيهقي (5 / 196) ، قلت: بالأصل: كأنه أبو الزبير والصواب كما أثبتناه كما هو عند البيهقي وغيره ومن طريق الشافعي رواه .
(18) رواه البخاري (25 / 43) ومسلم (4 / 114) .
(19) رواه مسلم (4 / 117) .