حتّى اعْتَمَرَ عامًا قابِلًا" (5) ، رواهُ البخاريُّ ."
عن عائشةَ:"أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ دخَلَ على ضُبَاعَةَ بنتِ الزُّبَيْرِ بنِ عبدِالمُطَّلِبِ ، فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ: إنّي أُريدُ الحجَّ ، وأنا شاكِيَةٌ . فقالَ: حُجّي واشْتَرِطِي أنَّ مَحِلِّي حيثُ حَبَسْتَني ، وكانَتْ تحتَ المقْدادِ" (6) ، أخرجاهُ .
ولمُسلم ٍ عن ابنِ عبّاس ٍ:"مِثْلُهُ" (7) .
وقدْ روى الشافعيُّ هذا الحديثَ عن عُرْوةَ بنِ الزُّبَيْر بنِ العَوّام ِ مُرْسَلًا ، وعلّقَ القولَ على صحّتِهِ ، وقدْ صحَّ الحديثُ ، كما تَرى ، وللهِ الحمدُ .
واحتَجَّ الشافعيُّ على عدَم ِ الاشْتراطِ بما رواهُ بإسْنادٍ صحيح ِ عن ابنِ عبّاس ٍ أنّهُ قالَ:"لا حَصْرَ إلا حَصْرُ العَدُوِّ ، وذَهَبَ الحَصْرُ الآنَ" (8) .
عن إبراهيم الصائغ ِ عن نافع ٍ عن ابنِ عمرَ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"أنّ امرأةً لها زوجٌ ، ولها مالٌ ، ولا يَأذنُ لها زوجُها في الحَجِّ ، قالَ: ليسَ لها أن تَنْطَلِقَ إلا بإذنِ زَوْجِها" (9) ، رواهُ البَيْهقيُّ .
قالَ الشافعيُّ: قالَ اللهُ:"فإنْ أُحْصِرْتُمْ فَما اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْي"، ولمْ يَذْكُرْ قَضاءً .
قالَ البخاريُّ: وقالَ رَوْحٌ عن أبي نَجيح ٍ عن مُجاهدٍ عن ابنِ عبّاس ٍ:"إنّما البَدَلُ على من نقَضَ حَجَّهُ بالتَّلَذُّذِ ، فأمّا مَنْ حَبَسَهُ عَدُوٌّ ، أو غيرُ ذلكَ ، فإنّهُ لا يَحِلُّ ولا يَرجِعُ" (10) ، قالَ: وقالَ مالكٌ:"إنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لمّا حُصِرَ تحلَّلَ ، ولمْ يُذكَرْ أنّهُ أمَرَ أحدًا بالقَضاءِ" (11) .
(5) رواه البخاري (10 / 144) . (6) رواه البخاري (20 / 85) ومسلم (4 / 26)
(7) رواه مسلم (4 / 26) (8) رواه الشافعي (2 / 139) .
(9) رواه البيهقي (5 / 223) .
(10) رواه البخاري معلقًا (10 / 148) هكذا بالأصل: روح عن أبي نجيح ، وفي البخاري:"قال روح عن شبل عن ابن أبي نجيح".
(11) رواه البخاري معلقًا (10 / 149) ومالك في الموطأ (1 / 260) .