فَنجّاها اللهُ ، فلمْ تَصُمْ حتّى ماتَتْ ، فجاءَتْ بنتُها أو أُخْتُها إلى رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فأَمَرها أن تصومَ عنها" (6) ، رواهُ مُسلمٌ ."
قالَ عليهِ السلامُ:"مَنْ نذَرَ أَن يُطيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ"، وهذا عامٌّ في النَّذْرِ المُعَلَّقِ وغيرِ المُعَلّقِ .
عن عُقْبةَ بنِ عامرٍ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"كَفّاةُ النذْرِ ، كفّارَةُ يَمينٍ" (7) ، رواهُ مُسلمٌ ، وحمَلَهُ أصحابُنا على نَذْرِ الّلجاج ِ .
وأَصرَحُ منهُ في ذلكَ ما رواهُ أبو داود من حديثِ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ:"أَنّ أَخَوَينِ من الأنصارِ كانَ بينَهما ميراثٌ ، فسأَلَ أَحدُهما صاحبَهُ القِسْمةَ ، فقالَ: إن عُدتَ تَسأَلني القِسْمةَ ، فَكلُّ مالي في رِتاج ِ الكَعْبةِ ، فقالَ لهُ عمرُ: إنّ الكعْبةَ غَنيَّةٌ عن مالِكَ ، كَفِّر عن يَمينِكَ ، وكَلِّمْ أَخاكَ ، سمعتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقولُ:"لا يَمينَ عليكَ ، ولا نَذْرَ في مَعْصيةِ الرّبِّ ، ولا في قَطيعةِ رَحِم ٍ ، ولا فيما لا تَملِكُ" (8) ."
وعن عمْرانَ بنِ حُصَيْنٍ عن النّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"لا نَذْرَ في غَضبٍ ، وكفّارتُهُ: كَفّارَةُ يَمينٍ" (9) ، رواهُ أحمدُ ، وفي إسْنادِهِ ضَعيفٌ ، وآخرُ مُبْهَمٌ ، فليسَ هو بصحيح ٍ ، واللهُ أَعلَمُ .
فإنّهُ رَواهُ من طرُقٍ عن محمدِ بنِ الزُّبَيْرِ عن أَبيهِ عن رجل ٍ عن عِمْران ، وعن محمدِ بنِ الزُّبَيْرِ عن الحسَنِ عن عِمْران ، ومحمدُ بنُ الزُّبير هذا هو الحَنْظَلِيُّ ، وهو: ضَعيفٌ جدًّا ، ومعَ هذا فقد شكَّ مَرّةً فيهِ ، فقالَ:"في مَعْصيةٍ"أو"في غَضَبٍ"، والأوّلُ أَصَحُّ .
عن عُقْبةَ بنِ عامرٍ ، قالَ:"نَذَرَتْ أُختي أن تَمشيَ إلى بيتِ اللهِ ، فأَمَرَتْني أَن"
(6) رواه مسلم (3 / 155) بذكر قضاء الصيام .
(7) رواه مسلم (5 / 80) .
(8) رواه أبو داود (2 / 204) وسعيد لم يسمع من عمر فهو منقطع .
(9) رواه أحمد (الفتح الرباني 14 / 191) وكذا البيهقي (10 / 69) وبين اختلاف طرقه وما فيها =