خرزٌ وذهبٌ ، وهيَ من المغانم ِ تُباعُ ، فأمرَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بالذهبِ الذي معَ القِلادةِ فَنُزِعَ وحدَهُ ، ثمَّ قالَ: الذَّهبُ بالذّهبِ ، وَزْنًا بوَزْنٍ" (13) ، رواهُ مُسلمٌ بهذا اللّفْظِ ."
ولأبي داود:"أُتيَ عامَ خَيبرَ بقلادةِ فيها ذهبٌ وخَرزٌ ابتاعَها رجلٌ بتسعةِ دَنانيرَ أو بسبعةِ دَنانيرَ ، فقالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: لا ، حتّى تُميّزَ بينَهُ وبينَهُ ، فقالَ: إنما أردتُ الحجارةَ ، فقالَ: لا ، حتّى تُميِّزَ بينَهما ، فردّوهُ حتى مَيّزَ بينَهما" (14) ، وإسنادُهُ ، على شَرْطِ مُسلم ٍ .
وللترمِذيِّ ، والنَّسائيِّ عن فَضالةَ ، قالَ:"اشتريتُ يومَ خيبرَ قِلادةً باثني عشرَ دينارًا ، فيها ذهبٌ وخَرَزٌ فَفَصّلتها فوجدتُ فيها أكثرَ من اثني عشرَ دينارًا ، فذكرتُ ذلكَ للنبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فقالَ: لا تُباعُ حتَّى تُفصَّلَ" (15) ، وقالَ الترمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ .
قالَ البيهقيُّ: يَستدِلُّ بهذ الحديثِ أصحابُنا على قول ِ الشافعيّ في الجديدِ: ولا يُباعُ ذهبٌ بذهبٍ معَ أحدِ الذّهبينِ شيءٌ آخرُ غيرُ الذّهبِ .
قلتُ: هذهِ هيَ المسألةُ المشهورةُ بمُدِّ عَجْوةٍ ، وقدْ اختلفَ فيها الأئمةُ من أصحابِنَا وغيرِهمْ على أقوال ٍ قدْ بَسطتُها في موضع ٍ آخر ، وللهِ الحمدُ .
عن الحسَن عن سَمُرة بنِ جُنْدُبٍ:"أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ نَهى أنْ تُباعَ الشاةُ باللَّحم ِ" (16) ، رواهُ ابنُ خُزَيمةَ ، والحاكمُ ، والبيهقيُّ ، وصحَّحهُ ، وقدْ تقدَّمَ الكلامُ عَلى سماع ِ الحَسنِ من سَمُرَةَ غيرَ مرّةٍ .
وقد قالَ مالكٌ عن داودَ بنِ الحصَيْنِ: سمعتُ سعيدَ بن المُسيّب يقولُ:"كانَ مِنْ مَيسرِ أهل ِ الجاهليةِ بيعُ اللحم ِ بالشاةِ ، والشاتينِ".
(13) مسلم (5 / 46) .
(14) أبو داود (2 / 223) .
(15) الترمذي (2 / 363) والنسائي (7 / 279) .
(16) الحاكم (2 / 35) ، والبيهقي (5 / 296) مع قول سعيد أنه ميسر الجاهلية برواة: ثقات .