قالَ البَيْهقيُّ: والصّوابُ: عبدُ الملكِ بنُ عُبيْدةَ ، وأبو عُبيْدةَ: لمْ يسمعْ من أبيهِ شَيْئًا .
ورَواهُ ابنُ أبي لَيْلى عن القاسم ِ بنِ عبدِالرّحمنِ عن أبيهِ عن ابنِ مَسعودٍ مَرفوعًا .
كذا رَواهُ أبو داودَ ، ورَواهُ جَماعةٌ عن القاسم ِ عن عبدِالله مُنْقَطِعًا ، قالَ البَيْهقيُّ: وهذا: هوَ الصّوابُ ، وابن أبي لَيْلى: لا يُقْبلُ تَفرُّدُهُ لكثرةِ أوْهامِهِ ، وقدْ تابَعَهُ على هذا الحسنُ بنُ عُمارَةَ ، ولا يُحْتَجُّ بهِ .
وأجودُ إسْنادٍ لهذا ما قالَ أبو العُمَيْس ِ: عُتْبةُ بنُ عَبدِاللهِ أخبرَني عبدُالرّحمنِ بنُ قيْس ِ بنِ محمدِ بنِ الأشْعثِ عن أبيهِ عن جدّهِ ، قالَ:"اشْتَرى الأشْعثُ رَقيقًا من رَقيقِ الخُمْس ِ من عبدِ اللهِ يعني - ابنَ مسعودٍ بعشرينَ ألْفًا ، فأرسلَ عبدُ الله إليهِ في ثَمنِهم ، فقالَ: إنّما أخَذْتُهمْ بعشرةِ آلافٍ ، فقالَ عبدُ اللهِ: فاخْترْ رجُلًا يكونُ بينيَ وبينَكَ ، قالَ الأشْعثُ: أنتَ بيني وبينَ نفسِكَ ، قالَ عبدُ اللهِ: فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقولُ:"
"إذا اخْتلَفَ البَيّعانِ ليسَ بينَهما بيّنةٌ ، فهوَ ما يقولُ رَبُّ السِّلْعةِ ، أو يتركان" (3) رواهُ أحمدُ ، أبو داودَ ، وهذا لَفْظهُ ، والنَّسائيُّ ، وابنُ ماجة ، والبيهقيُّ ، وقالَ: هذا إسنادٌ حسنٌ مَوصولٌ ، وقدْ رُوي من وجهٍ آخرَ إذا جُمعَ بينهما صارَ الحديثُ بذلكَ قَوِيًّا ، وقالَ في مَوْضع ٍ آخرَ: هذا أصحُّ إسنادٍ في هذا الباب .
(3) أحمد (15 / 67) وأبو داود (2 / 255) ، والنسائي (7 / 303) وابن ماجة (2186) ، والبيهقي (5 / 332) .