فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 817

وتقدَّمَ حديثُ عائشةَ:"كنتُ أغتسلُ أنا ورسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ من إناءٍ واحدٍ ، كلانا جُنُبٌ" (51) .

وهذا قد يكونُ ظاهرًا في النّظرِ إلى جميع ِ البدنِ إلا ما رواهُ أحمدُ ، وابنُ ماجة عن عائشةَ ، قالتْ:"ما نظرتُ إلى ، أو ما رأيتُ فرجَ رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَطُّ" (52) .

عن ابنِ عبّاس ٍ ، قالَ عليهِ السّلامُ:"لا ينظرْ أحدُكم إلى فَرج ِ زوجتِهِ ، ولا فرج ِ جاريتِهِ إذا جامَعها ، فإنّ ذلكَ يُورثُ العَمى" (53) . رواهُ الحافظُ أبو أحمدَ بنُ عَديّ في كامِلهِ في ترجمةِ بقيّةَ بنِ الوليدِ بن قُتيبةَ عن هشام ِ بنِ خالدٍ عن بقيّةَ حدّثني ابنُ جُرَيْج عن عَطاءٍ عن ابنِ عبّاس ٍ فذكرَهُ .

ثمَّ رَوى بهذا السّندِ مرفوعًا:"تربوا الكتابَ ، وأسْموا من أسفلِه فإنهُ أنجحُ للحاجةِ"، قالَ: وحدّثنا بهذا الإسنادِ ثلاثةَ أحاديثَ مَناكيرَ ، ثمّ قالَ: وهذهِ الأحاديثُ يُشبهُ أن يكونَ بينَ بقيّة ، وبينَ ابن جُرَيْج بعضُ المجهولين أو بعضُ الضُّعفاءِ ألا أن هشامَ بنَ خالد قالَ: عن بقيّةَ حدَّثني ابنُ جريْج ، وقالَ الحافظُ أبو الفضل محمدُ بنُ عَسْكر بن المكحية (54) ، هذا حديثٌ غريبٌ جدًا ، لا أعرفُهُ إلا من حديثِ بقيّةَ ، وحكمَ بأنهُ موضوعٌ أبو حاتم بنُ حِبّانَ البُسْتيّ ، وابنُ الجَوْزي ، وضعَّفه أبو نَصْر بنُ الصَّباغ ِ وحسَّنهُ ابنُ الصَّلاح ِ لظاهرِ سَندِهِ ، وقولُ الجمهورِ أوْلى .

قال اللهُ:"ويَسْألونَكَ عن المَحيض ِ قُلْ هُوَ أذَىً فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في المَحيض ِ ولا تَقْربوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ فإذا تَطَهّرنَ فأتوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أمَركُمُ اللهُ ، إنَّ اللهَ يُحبُّ التَّوابينَ ويُحبُّ المُتَطَهِّرينَ"، وقدْ تقدّمَ في بابِ الحيض ِ بيانُ تحريم ِ وطْءِ الحائض ِ بالسّنةِ الصحيحةِ ، وأمّا مَسْألةُ الدُّبُرِ ، فقد نُقِلَ فيها شيءٌ عن السّلَفِ ، والصحيحُ ما عليهِ الجمهورُ من تحريم ِ ذلكَ:

(52) أحمد (المتن 6 / 63) وابن ماجة (662) .

(53) ابن عدي (3 / 149 التلخيص) ، عزاه الحافظ له ولابن حبان .

(54) بالأصل غير واضحة ، أبي جد أبي الفضل فلم أتبينها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت