ورواهُ الدارَقُطني عن ابن عمر (10) أيضًا .
وعن عمرو بن شعيب (11) :"أنّ أبا حسنٍ مَوْلى بني نَوْفل ٍ أخبرَهُ: أنهُ استفتى ابنَ عباس ٍ في مَمْلوكٍ كانتْ تحتهُ مَمْلوكةٌ ، فطلّقها تطليقتين ، ثمّ عُتِقا بعدَ ذلكَ ، هلْ يصلحُ لهُ أن يخطبَها بعدَ ذلكَ ؟ ، قالَ: نعمْ ، قَضى بذلكَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ" (12) ، رواهُ أحمدُ ، والنّسائيُّ ، وابنُ ماجة ، وأبو داودَ ، وعندهُ:"بقيتْ لكَ واحدةٌ ، قضى بهِ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ".
قالَ عبدُ اللهِ بنُ المباركِ ومَعْمرٌ: لقدْ تحمّل أبو حسَنٍ هذا صخرةً عظيمةً .
وذهبَ إلى هذا الحديثِ أحمدُ في روايةِ أبي طالبٍ ، وحكاهُ عن ابنِ عباس ٍ ، وجابرٍ ، وأبي سَلَمةَ ، وقتادةَ ، وهو وجهٌ لبعض ِ أصحابِنا ، والغرضُ من إيرادِهِ: أنّ في سياقِهِ ما يدُلُّ على أنّ العبدَ إنما يملكُ تطليقتين .
عن مُحارب بن دثارٍ عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"أبغضُ الحلال ِ إلى اللهِ الطَّلاقُ" (13) ، رواهُ أبو داود ، وابنُ ماجة ، ثم رواهُ أبو داود مُرْسَلًا .
وعن ثَوبانَ ، قالَ: قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"أيّما امرأةٍ سألتْ زوجها الطّلاقَ في غير ما بأس ، فحرامٌ عليها رائحةُ الجنّةِ" (14) ، رواهُ أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والترمذيُّ ، وقالَ: حسنٌ .
عن عمرَ:"أن رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ طلّق حفْصة ، ثم راجعها" (15) رواهُ أبو داودَ ، والنسائيّ ، وابنُ ماجة ، فدلّ على جوازِه للحاجةِِ ، وأنّ الأوْلى أن لا يزيدَ على واحدةٍ ،
(10) هكذا بالأصل كأنه"عمر"، ويحتمل: ابن عمر ، وهو عند الدارقطني عن ابن عمر ، والله أعلم (4 / 38) .
(11) هكذا بالأصل ، والصواب: عمر بن معتب أو أبي معتب ، كما عند البيهقي (7 / 371) ، وأبي داود (1 / 505) .
(12) أحمد (17 / 12) والنسائي (6 / 155) وابن ماجة (2082) وأبو داود (1 / 505) .
(13) أبو داود (1 / 503) وابن ماجة (2018) .
(14) أحمد (17 / 3) وأبو داود (1 / 516) وابن ماجة (2055) والترمذي (2 / 329) .
(15) أبو داود (1 / 531) والنسائي (6 / 213) وابن ماجة (2016) .