عن أبي هريرةَ:"أنّ رجلًا من فَزارةَ ، قالَ:"يا رسولَ اللهِ إن امرأتي ولدَتْ غلامًا أسودَ ، قالَ: هلْ لكَ من إبل ٍ ؟ ، قالَ: نعمْ ، قالَ: ما ألوانُها ؟ ، قالَ: حُمُرٌ ، قالَ: هلْ فيها من أوْرقَ ؟ قالَ: إنَّ فيها لوُرْقًا ، قالَ: فأنَّى أتاها ذلكَ ؟ ، قالَ: عسى أن يكونَ نزَعهُ عِرْقٌ ، قالَ: وهذهِ عَسى أن يكونَ نزَعَهُ عِرقٌ" (4) ، أخرجاهُ . فدلَّ على أنهُ بمجرّدِ الشَّبهِ لا ينتفي عنهُ ."
وكذا حديثُ عائشة ، قالتْ:"اختصمَ سعدُ بنُ أبي وقّاص ٍ وعبْدُ بنُ زَمْعةَ في غلام ٍ ، فقالَ سعدٌ: هذا يا رسولَ اللهِ ابنُ أخي عُتْبةَ بن أبي وَقّاص ٍ ، عِهِدَ إليَّ أنهُ ابنُهُ ، انظرْ إلى شَبَهِهِ ، وقالَ عبدُ بنُ زَمْعةَ: هذا أخي يا رسولَ اللهِ ، ولدَ على فراش ِ أبي من وليدتهِ ، فنظرَ رسولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلى شبهه ، فرأى شَبهًا بيِّنًا بعُتْبةَ ، فقالَ: هو لكَ يا عبدُ بنُ زَمْعةَ ، الولدُ للفراش ِ ، وللعاهرِ الحَجرُ ، واحْتَجبي منهُ يا سوْدةُ بنتُ زَمْعةَ ، فلمْ ترهُ سَوْدةُ قَطُّ" (5) ، أخرجاهُ ، ولفظهُ لمسلم ٍ .
وفيهِ دلالةٌ على أنّ الأمةَ المُستَفْرَشَةَ حكمُها حكمُ الزّوجةِ في الفراش ِ .
عن عمرَ ، قالَ:"ما بالُ رجال ٍ يَطأونَ ولائدَهُم ، ثُمَّ يقتلهنَّ ، لا تأتيني وليدةٌ يعترفُ سيّدُها أنهُ قد ألمَّ بها إلا ألحقتُهُ ولدَها ، فاعْتَزِلوا بعدُ أو اترُكوا" (6) .
رواهُ الشافعيُّ عن مالكٍ عن الزُّهريّ عن سالم ٍ عن أبيهِ عنهُ .
عن عائشة:"دخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ذات يوم مسرورًا ، فقالَ: يا عائشةُ ، ألمْ ترَيْ أنّ مُجَزِّزًا المُدْلِجيِّ ، دخَلَ عليَّ ، فرأى أُسامة وزَيْدًا عليهما قَطيفةٌ ، قدْ غَطَّيا رُؤوسَهما وبدَتْ أقدامُهُما ، فقالَ: إنّ هذهِ الأقدامَ بعضُها من بعض ٍ"فَسُرَّ بذلكَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وأعجَبَهُ وأخبرَ بهِ عائشة" (7) ، أخرجاهُ ، ولفظُهُ لمسلم ٍ ."
(4) البخاري (20 / 294) ومسلم (4 / 211) .
(5) البخاري (25 / 258) ومسلم (4 / 171) .
(6) الشافعي (8 / 417) المسند ، مع الأم .
(7) البخاري (23 / 264) ومسلم (4 / 172) .