أحدهما ، فحلفَ باللهِ الذي لا إله إلا هوَ: ما لهُ عندي شيءٌ ، فنزلَ جبريلُ ، فقالَ: إنهُ كاذبٌ ، فأمرهُ أن يُعطيَهُ حقَّهُ ، وكَفّارةُ يمينِهِ ، معرفتُهُ أن لا إله إلا اللهُ ، أو شهادتُهُ" (5) ، رواهُ أحمدُ ، وأبو داودَ من حديثِ عطاءِ بنِ السائبِ ، وفيه كلامٌ عن أبي يحيى المعرقبِ عنهُ ."
والغرضُ من هذا إثباتُ الكفّارةِ في اليمينِ الغَموس ِ في الجملةِ .
عن أبي موسى الأشعريّ ، قالَ عليهِ السلامُ:"إني - واللهِ - إن شاءَ اللهُ - لا أحلفُ على يمينٍ فأرى غيرَها خيرًا منها ، إلا أتيتُ الذي هو خيرٌ وتحلَّلْتُها" (6) ، أخرجاهُ .
عن ابنِ عمرَ:"أنّ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ سمع عمرَ وهو يحلفُ بأبيهِ ، فقالَ: إنّ اللهَ يَنهاكُمْ أن تَحلِفوا بآبائِكُمْ ، فمنْ كانَ حالفًا فليحلفْ باللهِ ، أو ليَصْمُتْ" (7) ، أخرجاهُ .
عن قُتيْلةَ بنتِ صَيْفي الجُهَنيِّ:"أنّ يهوديًا أتي النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فقالَ: إنّكُمْ تُنَدِّدون ، وإنّكم تُشركون ، تقولونَ: ما شاءَ اللهُ وشئْتَ ، وتقولون: والكبعةِ ، فأمَرهُم النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذا أرادوا أن يَحلِفوا: أن يقولوا: وربّ الكعبةِ ، ويقولُ أحدُهم: ما شاءَ اللهُ ، ثمَّ شئتَ" (8) ، رواهُ أحمدُ ، والنسائيُّ ، وفي سندِهِ اختلافٌ .
عن ثابتِ بنِ الضَّحاكِ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ:"من حلفَ على يمينٍ بملّةٍ غيرِ الإسلام ِ كاذبًا ، فهوَ كما قالَ" (9) ، أخرجاهُ .
عن أبي هريرةَ ، قال: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"مَنْ حلف منكُمْ فقالَ في حلفِهِ: باللاتِ والعُزّى ، فلْيقُلْ: لا إله إلا اللهُ ، ومنْ قالَ لصاحبهِ: تعالَ أُقامِرْكَ ، فليتصدّقْ" (10) أخرجاه .
(5) أحمد (14 / 175) وأبو داود (2 / 204) .
(6) البخاري (21 / 126) ومسلم (5 / 82) .
(7) البخاري (23 / 175) ومسلم (5 / 80) .
(8) أحمد (14 / 166) والنسائي (7 / 6) .
(9) البخاري (8 / 190) ومسلم (1 / 73) .
(10) البخاري (23 / 178) ومسلم (5 / 81) .