الزُّهري عن حرام ٍ بنِ مُحَيّصةَ بهِ .
ورُويَ عن الزُّهريِّ عن حَرام ٍ عن أبيهِ ، وقيلَ: عنهُ عن حرام ٍ عن البراءِ ، واللهُ أعلمُ .
عن موسى بنِ عليٍّ بنِ رباح ٍ عن أبيهِ:"أنَّ أعمى كانَ لهُ قائدٌ بصيرٌ ، فغفلَ البصيرُ فوقعا في بئرٍ ، فوقعَ الأعمى على البصيرِ ، فماتَ البصيرُ وسَلمَ الأعمى ، فجعلَ عمرُ دِيتَهُ على عاقلةِ الأعمى فسمعْتُهُ يقولُ في الحَجِّ:"
يا أيُّها النَّاسُ لَقِيتُ مُنْكرًا ... هل يَعقِلُ الأعمى الصّحيحَ المُبْصِرا
خَرّا معًا كِلاهُما تكَسَّرا (5)
رواهُ الدارَقطنيّ .
وفيهِ تقديمُ المُباشرةِ على السَّببِ ، وهو أصلٌ كبيرٌ في هذا البابِ وغيرِه .
عن حَنش ِ بنِ المُعْتمرِ:"أنّ عليًا كانَ باليمنِ ، فاحتفروا زُبْيَةً للأسدِ ، فجاءَ حتّى وقعَ فيها رجلٌ ، فتعلَّقَ بآخرَ ، تعلّقَ الآخرُ بآخرَ حتّى صاروا أربعةً ، فجرحَهُمْ الأسدُ فيها ، فمنهمْ مَن ماتَ ، ومنهم من أُخرجَ فماتَ ، فتنازعو في ذلكَ حتّى أخذوا السّلاح ، فأتاهمْ عليٌّ ، فقالَ: ويْلكُمْ تقتلونَ مائتي إنسانٍ في شأنِ أربعةٍ أناس ، تعالو: أَقضي بينكم بقضاءٍ ، فإنْ رضيتم بهِ ، وإلا فارْتفعوا إلى النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ فقضى للأوّل ِ رُبُعُ الدّيةِ ، وللثاني ثُلُثُ الدّيةِ ، وللثالثِ نصفُ الدّيةِ ، وللرابع ِ: الدّيةُ الكاملة ، قالَ: فرضيَ بعضُهم وكرهَ بعضُهم وجعلَ الدّيةَ على قبائل ِ الذين ازْدَحموا ، قالَ: فارتفعوا إلى النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، قالَ بَهْزٌ: قالَ حمّادٌ: وأحسبُهُ كانَ مُتكِّئًا فاحتبى ، قالَ: سأقضي بينَكمْ بقضاءٍ ، قالَ: فأُخبرَ أنَّ عليًا قضى بكذا ، وكذا ، قالَ: فأمضى قَضاءَهُ" (6) رواهُ أحمدُ هكذا عن بَهْزٍ
(5) الدارقطني (3 / 98) ، والبيهقي (8 / 112) من طريقه .
(9) أحمد (16 / 58) ، والبيهقي (8 / 111) وقال: عن حنش عن عليّ ، وفي رواية أخرى: قال: حدّثنا عليّ فاتصل الحديث ، والشافعي (7 / 177) الأم ، وقال: أخبرنا حمّاد عن سلمة به: فذكره .