ورُويَ موصولًا عن عمرَ من وجهٍ آخرَ ، لكنْ فيه: الحسنُ بنُ عُمارة - وهو متروكٌ ، ورُويَ من وجهٍ آخرَ منقطع ٍ عن عليّ .
عن أبي هريرةَ:"أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قضى في جنينِ امرأةٍ من بني لحيان بغُرّة عبدٍ ، أو أمةٍ ، ثمَّ إنّ المرأة التي قضى عليها بالغُرةِ تُوفّيتْ ، فقضى رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أن ميراثها لبنيها وزوجها ، وإنّ العقْلَ على عَصبتِها" (8) ، أخرجاهُ . وقدْ قاسَ أصحابُنا الأبَ على الابنِ بجامع ِ ما يشتركان فيهِ ، من أنّ كلَّ واحدٍ منهما غنيٌّ بمالِهِ ، وإنما جُعِل تحمّلُ العاقلةِ للعَقْل ِ تخفيفًا عن الجاني لئلا يذهبَ مالُهُ في الجنايةِ فوُزّعَ عليهم رفقًا بِه .
عن جابرٍ ، قالَ:"كتبَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ على كلِّ بطنٍ عقولَهُ" (9) ، رواهُ مسلمٌ .
اسْتدلّوا بهِ على تقديم ِ الأقربِ فالأقربِ من العصباتِ في القتل ِ ، وهو عامٌّ في العرب وغيرهم .
تقدَّمَ حديثُ أبي رافع ٍ:"موْلى القوم ِ من أنفسهم" (10) ، فيُسْتدلُّ بهِ للوجهِ الذي حكاهُ المُصنِّفُ عن بعض ِ الأصحابِ: أنَّ المولى من أسفلَ يعقلُ حيثُ جعلهُ من أنفس ِ القوم ِ ، فهو لعصَبتهِم ، وهو: ضعيفٌ ، لأنهُ لا يَلزمُ من كونِهِ من أنفسِهم أنْ يكونَ عصَبةً لهم ، وقد قالَ عليهِ السّلامُ:"ابنُ أختِ القوم ِ منهم" (11) ، وليسَ هو من العصبات بلا خلافٍ .
قدْ تقدّمَ: أنَّ والدَ حُذيفةَ لما قُتِلَ يومَ أُحُدٍ ولمْ يعرفْ لهُ قاتلٌ أرادَ عليهِ السلامُ أن يَدِيَهُ حتّى تصدّقَ حُذيفةُ بِديتهِ على المسلمين" (12) ، ففيهِ دلالةٌ على أنهُ إذا لم تكنْ عاقلةٌ ، إنهُ في بيتِ المال ِ ، وكذا حديثُ عبداللهِ بن سَهْل لما قُتِلَ بخيبرَ ، ولمْ يُعرَفْ"
(8) البخاري (24 / 68) ومسلم (5 / 110) .
(9) مسلم (4 / 216) .
(10) تقدم .
(11) البخاري (23 / 259) .
(12) تقدم .