فهرس الكتاب
صحيح ٍ عن أمير المؤمنين عمرَ بنِ الخطابِ:"أنهُ كتب: أنَّ الغنيمةَ لمنْ شهدَ الوَقْعةَ" (21) . وذكره صاحب الشامل مرفوعًا .
ورواهُ الشافعيُّ عن أبي بكرٍ الصّديقِ أيضًا ، ثمَّ قالَ: ورُوِيَ عن النبيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ شيءٌ يثبتُ في معنى هذا ، لا يحضرني حفظُهُ .
قالَ البيهقيُّ: أرادَ - واللهُ أعلمُ - حديثَ أبي هريرةَ في قصّةِ أبانَ بن سعيدِ بنِ العاص حينَ قدمَ مع أصحابهِ على النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بخيبرَ بعد أنْ قسمَها ، فلمْ يَقْسمْ لهم" (22) ."
قلتُ: وهذا الحديثُ رواهُ أبو داودَ بإسنادٍ صحيح ٍ ، وعلَّقهُ البخاريُّ بصيغةِ التمريض ِ ، واللهُ أعلمُ .
عن ابنِ عمرَ ، قالَ:"بعثَ النبيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ سريّةً قبلَ نجدٍ ، فأصبنا نعمًا كثيرًا فنفّلَنا أميرُنا بعيرًا بعيرًا ، كلَّ إنسانٍ ، ثمّ قدمنا على رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فقسمَ بينَنا غَنيمتَنا ، فأصابَ كلَّ رجل ٍ منّا اثنا عشرَ بعيرًا بعدَ الخُمس ِ ، وما حاسَبَنا بالذي أعطانا صاحبُنا ، ولا عابَ عليهِ ما صنعَ" (23) ، هكذا رواهُ أبو داودَ ، وهوَ في الصّحيحين كما تقدّمَ .
فيُؤخذُ منهُ: أنّ الرَّضخَ من أصل ِ الغَنيمةِ ، واللهُ أعلمُ .
وعنهُ ، قالَ:"كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُنَفِّلُ بعضَ من يبعثُ من السَّرايا ، ولا يقسمُ (24) خاصّةً سِوى قِسْم ِ عامةِ الجيش ِ ، والخمُسُ في ذلكَ كلّهِ واجبٌ" (25) ، أخرجاهُ .
استُدِلَّ بهِ على: أنّ الرّضخَ من أربعةِ أخماس ِ الغنيمةِ .
(21) البيهقي (9 / 50) والشافعي (7 / 344) الأم مع المسند عن عمر ، وعلقه عن أبي بكر بصيغة الجزم . وأنه معلوم عند من لقيه من أهل العلم .
(22) أبو داود (2 / 66) والبخاري (5 / 176) نواوي .
(23) أبو داود (2 / 71) .
(24) هكذا بالأصل أو كأنها هكذا ، لكن في البخاري (15 / 59) "لأنفسهم"، ولعله أصح . والرسم يحتمله مع زيادة الواو .