اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ شكوا ذلكَ إلَيْهِ ، فأنزَلَ اللهُ آيةَ التَيمُّم ِ" (18) ، أَخرجاهُ ، فيهِ دلالةٌ على أَنّ مَنْ لَمْ يجدْ ماءًا ولا تُرابًا أَنّهُ يُصلِّي عَلى حَسَبِ حالِهِ حيثُ كانَ فقدانُ الماءِ في حقِّهم كفقدانِ الماءِ والترابِ بعدَ مَشروعيِّةِ التَّيمُّم ِ ."
عن عَليٍّ ، قالَ:"انكَسَرتْ إحدى زَنْدَيَّ ، فسَألتُ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فأَمَرني أَن أَمسَحَ على الجَبائِرِ" (19) ، رواهُ ابنُ ماجَةَ ، وفي إسنادِهِ عَمْرو بنُ خالدٍ الكوفيُّ ثُمّ الواسِطيُّ ، وهو كَذّابٌ ، مُتَّهمٌ بالوضْع ِ ، وقالَ أَبو حاتم ٍ: هذا حَديثٌ باطِلٌ لا أَصْلَ لَهُ .
وعن ابنِ عُمرَ:"أَنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كانَ يَمْسَحُ على الجَبائِرِ" (20) ، رواهُ الدارَقُطنيُّ ، وقالَ: لا يَصحُّ مرفوعًا ، وأَبو عُمارةَ: محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ المَهدي: ضَعيفٌ .
قد تقدّمَ في حديثِ جابرٍ: أَنَّهُ عَليهِ السلامُ ، قالَ:"إنّما كانَ يَكفيهِ أَنْ يَتَيمَّمَ ويَعْصِبَ عَلى جُرْحهِ خِرْقَةً ، ثُمَّ يَمسَحَ عَلَيها" (21) ، ففيهِ دلالةٌ عَلى ضمِّ المَسْح ِ إلى التَيمُّم ِ ، وهوَ الصَّحيحُ .
(18) رواه البخاري (1 / 210) ، ومسلم (1 / 279) .
(19) رواه ابن ماجة (657) ، والدارقطني (1 / 227) .
(20) رواه الدارقطني (1 / 205) ، وقال: لا يصح مرفوعا ، وأبو عمارة ضعيفٌ جدا .
(21) سبق تخريجه .