فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 817

عن أَنَس ٍ ، قالَ: أَصَبْنا من لحوم ِ الحُمرِ ، يَعني يومَ خَيْبر ، فَنادى مُنادي رسول اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"إنّ اللهَ ورسولَهُ يَنْهياكُم عن لُحوم ِ الحُمرِ ، فإنّها رِجْسٌ أو نَجَسٌ" (12) ، أَخرجاهُ ، ولَهما عن سَلَمةَ بنِ الأكْوَع نحوَهُ ، وفيهِ: فقالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"أَهْريقوها واكْسِروها ، فقالَ رَجلٌ: أَوَنُهْريقُها ونغسِلُها ؟ فقالَ: أَو ذاكَ" (13) ، فَفي ذلكَ دلالةٌ على نَجاسةِ ما لا يُؤْكلُ لحمُهُ إذا ذُبِحَ .

عن أبي واقدٍ اللَّيْثيِّ ، قالَ: قالَ رسولٌ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"مَا قُطِعَ من البَهيمةِ وهي حَيَّةٌ ، فهوَ مَيْتَةٌ" (14) ، رَواهُ أحمدُ ، وأبو داودَ ، والترمِذِيُّ ، وإسْنادُهُ على شَرطِ البخاريِّ ، ولابنِ ماجَةَ نحوُهُ عن ابنِ عُمرَ .

اسْتُدِلَّ بعمومِهِ على نَجاسَةِ شعرِ ما لا يُؤكَلُ لحمُهُ إذا انفصَلَ في حال ِ الحياةِ ، ولبنِهِ سوى الآدمِيِّ ، لِما روى أنَسٌ:"أنّ النَّبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ناوَلَ الحَلاّقَ شِقَّهُ الأَيْمَنَ فحلَقَهُ ، ثُمَّ دعا أبا طَلْحةَ فأَعطاهُ إياهُ ، ثُمَّ ناوَلَهُ الشقَّ الأيْسرَ ، فقالَ: احلِق ، فحلَقَهُ فأعطاهُ أبا طَلْحةَ ، فقالَ: اقْسِمْهُ بينَ الناس ِ" (15) ، أخرجاهُ ، وتمامُ هذا أن يُقالَ: الأصلُ عدمُ التخصيص ِ في الطُّهوريَّةِ .

عن أُبيِّ بنِ كَعْبٍ:"أنّهُ قالَ: يا رسولَ اللهِ ! إذا جامعَ الرجلُ المرأةَ فلَمْ يُنْزِلْ ؟ قالَ: يَغْسِلُ ما مَسَّ المرأةَ منهُ ، ثُمّ يَتوضَّأ" (16) ، أَخرجاهُ ، وهذانِ حُكمان نُسِخَ أحدُهما وهو

(12) رواه البخاري (7 / 181) ، ومسلم (3 / 1540) ، وأحمد (الفتح الرباني(17 / 80) ، وابن ماجة (3196) .

(13) رواه البخاري (5 / 241) ، ومسلم (3 / 1540) ، وابن ماجة (3195) ، وعند الجميع: أو نهريقها ونغسلها ، قال: أو ذاك ، فلعلَّ لفظة نغسلها سقطت من الأصل ، قلت: هي في الأصل وقد استدركناها .

(14) رواه أحمد (الفتح الرباني 17 / 155) ، وأبو داود (2 / 100) ، والترمذي (1480) ، وروى ابنُ ماجة (3216) نحوه عن ابن عمر .

(15) رواه البخاري (1 / 54 كتاب الوضوء) ، ومسلم (2 / 948) ، ورواية البخاري بلفظ: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حلق رأسه ، كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره ) هكذا وجدته .

(16) رواه البخاري (1 / 189) ، ومسلم (1 / 270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت