فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8164 من 346740

المحفوظ في هذا: حجوز مناطقهن، لكنه سقط من كتاب أبي داود، ولا معنى للراء في ذلك، كذلك رواه ابن مهدي، عن أبي عوانة، قال: عمدن إلى حُجَز أو حُجُوز [1] مَنَاطقهن، ذكره أبو عبيد في شرح غرب الحديث.

وهو مأخوذ من قولهم: (احتجز) [2] بالإِزار: إذا شدَّه على وسطه.

فإن قيل: هذا الذي ذهبت إليه؛ من أن المرأة معفوٌّ لها عن بدوُّ وجهها وكفيها، وإن كانت مأمورة بالستر جهدها، يطهر خلافه من قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 59] .

فالجواب أن نقول: يمكن أن نفسر هذا الإِدناء تفسيرًا لا يناقض ما قلناه، وكذلك بأن يكون معناه: يُدنين عليهن من جلابيبهن (ما لا) [3] يظهر معه القلائد والقرطة، مثل: قوله: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31] .

فإن (الإِدناء) (*) المأمور به مطلق بالنسبة إلى كل ما يطلق عليه أنه إدناء؛ فإذا حملناه على واحد ما يُقال له عليه إدناء يفضي به عن عهدة الخطاب، (إذ) [4] لم يطلب به كل إدناء، فإنه إيجاب بخلاف النهي والنفي. وعلى أن

(1) في هامش مختصر سنن أبي داود:"قال الشيخ:"الحجور"لا معنى له ههنا، وإنما هو بالزاي المعجمة، هكذا حدثني عبد الله بن أحمد المكي، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن أبي عوانة- وذكر الحديث، فقال: عمدن إلى حجز أو حجوز مناطقهن فشققنهن".

والحُجَز: جمع الحجزة، وأصل الحجزة: موضع مَلاَثِ الإزار، ثم قيل للإزار: الحُجْزة. وأما الحُجُوز: فهو جمع الحُجز، يقال: احتجز الرجل بالإِزار: إذا شده على وسطه: 6/ 57 - 58.

(2) في الأصل:"احتجوا"، والصواب ما أثبته.

(3) في الأصل:"ملا"، والظاهر ما أثبته.

(*) في الأصل:"الأدنى"، والظاهر ما أثبته.

(4) في الأصل:"إذا"، والظاهر ما أثبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت