والمكنى عنه: وهو المعنى المدرج المستور تحت اللفظ المذكور، كالجماع في الآية [1] .
والكناية: وهي الربط بين هذين الركنين، باستعمال أحدهما، وإخفاء الآخر تحته.
وأركان التعريض كذلك: المعرّض، والمعرّض به، كالتزويج في قول الخاطب للمعتدة: لا تفوتيني نفسك.
وما به التعريض: وهو هذا اللفظ، ونفس التعريض، وهو استعمال هذا اللفظ لإرادة ذلك المعنى.
الرابع: الفرق بين الاستعارة والمجاز ما سبق، وبينها وبين الكناية: أن الغرض بالاستعارة المبالغة في التشبيه، وبالكناية ستر المعنى المقصود لأحد الأغراض المتقدمة.
وبين الكناية والمجاز على تعريفنا الأول لها:
هو أن المراد بها ستر المعنى المقصود بها.
والمراد بالمجاز إظهاره، إذ مقصود قولنا «زيد أسد» إظهار معنى الشجاعة، فعلى هذا، هما ضدان.
وعلى التعريف الثالث للكناية وهو «للبحرانيّ» [2] الفرق بينهما: أن المعنى الأصلي في الكناية مراد أيضا لكثرة رماد القدر في المثال، بخلاف المجاز، حقيقة الأسدية في قولنا: زيد أسد غير مرادة.
الخامس: الكناية قسمان: حسن، وقبيح، والحسن على أضرب:
الأول: التمثيل: وهو التشبيه على جهة الكناية، وهو الإشارة إلى معنى بلفظ وضع لغيره، نحو: «فلان نقي الثوب» أي: منزّه عن العيوب، وموقعه في النفس أشد لإرادة المعقول في صورة المحسوس.
(1) أراد قوله تعالى: «أو لامستم النساء» .
(2) سبقت ترجمته ص 125من هذا الكتاب.