فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 381

وليل كوجه البرقعيدي ظلمة ... وبرد أغانيه وطول قرونه

سريت ونومي فيه نوم مشرّد ... كعقل سليمان بن فهد ودينه

على أولق فيه التفات كأنه ... أبو جابر في خبطه وجنونه [1]

إلى أن بدا ضوء الصباح كأنه ... سنا وجه قرواش وضوء جبينه

وقد قال بعض أهل الصناعة، لو تحدى هذا الشاعر بهذه الأبيات الشعراء، لأعجزهم.

وأما الاقتضاب: وهو افتعال من القضب، وهو: القطع، ومنه سمي السيف:

قاضبا، والرطبة قضبا، وهو ضد التخلص: وهو الخروج من معنى إلى غيره من غير تعلق بينهما لفظي، ولا ربط معنوي، وهو مذهب قدماء الشعراء: كامرئ القيس والأعشى وأضرابهما. ألا ترى أمرأ القيس حيث فرغ من حكاية عنزة وما بعدها قال: [2] :

وبيضة خدر لا يرام خباؤها

إلى أن فرغ من حكايتها، ثم قال:

وليل كموج البحر أرخى سدوله

إلى أن فرغ منه، ثم قال:

وقربة أقوام جعلت عصامها [3]

(1) الأولق: الجنون.

(2) من قصيدة مطلعها:

قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل ... بسقط اللوى بين الدخول وحومل

ديوانه 13.

(3) زاد الطوسي والسكري وأبو سعيد الضرير وابن الأنباري والزوزني والتبريزي والقرشي هذا البيت بعد قول امرئ القيس:

فيا لك من ليل كأن نجومه ... بأمراس كتان إلى صم جندل

ذيل الديوان ص 372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت