(هـ) إطلاق لفظ الكل على الجزء: كإطلاق لفظ القرآن على بعضه، كالسورة والآية.
(و) العكس: كإطلاق لفظ الأسود على الزنجيّ لسواد جلده، إذ الأسود منه بعضه، لا كله.
وكقولك لمن تبغضه: «أبعد الله عني وجهه» . أي: جميعه.
(ز) إطلاق لفظ ما بالفعل على ما بالقوة: كلفظ المسكر على الخمر قبل شربها.
(ح) إطلاق لفظ المجاور على مجاوره، كلفظ الراوية على المزادة، وحقيقتها:
الجمل الذي يستقى عليه، ولفظ الغائط والعذرة [1] على الخارج المستقذر من الإنسان، وحقيقتها: المطمئن من الأرض، وفناء الدار.
(ط) إطلاق لفظ الحقيقة العرفية على غيرها: كالدابة للفرس على الحمار عرفا. وفي هذا نظر إذ الحقيقة العرفية هي: ذوات الأربع، ولعل الأولى في المثال، إطلاق العرفية على اللغوية: كالدابة للإنسان والطائر.
(ي) إطلاق اسم المتعلق على المتعلق، كلفظ القدرة على المقدور. هذا ما ذكره بعضهم، أنه المشهور، وزاد ابن الأثير وجوها أخر [2] :
(أ) الزيادة في الكلام لغير فائدة، نحو: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ} [3] ، أي:
فبرحمة، و (ما) زائدة لا معنى لها، وهذا وهم قبيح لا سيما من مثله المتضلع من علم البيان، فإن فائدة «ما» هاهنا تعديل أجزاء الكلام، والتسوية بين صدر الآية وعجزها، وقد منع ابن السراج [4] مع آخرين من النحاة والأصوليين، أن يكون في
(1) العذرة: الغائط. اللسان مادة عذر.
(2) الجامع الكبير ص 28.
(3) سورة آل عمران آية 59.
(4) هو طالب بن محمد بن نشيط المعروف بابن السراج أخذ عن ابن الأنباري. البغية 2/ 16